تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
القلب عمّا دون اللَّه ، تعالى ، وحفظ الأعضاء والجوارح عن معصيته ، وهذا الصوم زكاة البدن . ( 2052 ) قوله : جهاد المرأة حسن التّبعّل ، ذاك خبر مروىّ عن رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وآله ، آورده القاضي القضاعىّ في الشّهاب . وهذه مجاهدة ، لانّ فيه قهر الغضب .

الحكمة 63

( 2053 ) قوله : استنزلوا الرّزق ( 202 پ ) بالصّدقة ، من ادّعى محبّة اللَّه فرضا به ، بذل المال بالصدقة ، فانّ المال أيضا محبوب ، والصديق يفدى ما يملكه ، ويرى الفقراء المحاويج عياله . والدرجة السّفلى ان يعطى من عشرين دينار نصف دينار . ومن منع الصّدقة والزّكوة ، فقد اظهر انّ المال احبّ اليه من اللَّه . والزّكوة شكر من النّعمة ، ومن شكر استحقّ المزيد . لذلك قال : استنزلوا الرّزق بالصدّقة . والدليل على انّ الزّكوة شكر النّعمة انّ الغنىّ يرى غيره فقيرا محتاجا اليه ، فيودّى زكاة ماله البتة شكرا للَّه ، تعالى ، على انّه أغناه وما أحوجه إلى غيره .

الحكمة 64

( 2054 ) قوله : ما عال امرؤا اقتصد ، اى ما افتقر من ترك الاسراف والتقصير ، كما قال اللَّه ، تعالى : * ( والَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا ، لَمْ يُسْرِفُوا ، ولَمْ يَقْتُرُوا ، وكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً ) * .

الحكمة 65

( 2055 ) قوله : قلة العيال أحد اليسارين ، اليسار على وجهين : يسار بكثرة المال ، ويسار بقلة الانفاق . فمن قلّ عياله ، قلّ انفاقه ، ومن قلّ انفاقه ما افتقر . قال الامام الخجندىّ المقيم بأصفهان : معنى الخبر ليس ما يظنّ القوم : انّ من قلّ عياله كثر ماله ، ولكن من قلّ عياله سهل عليه الانفاق ، وكانت مئونته خفيفة ، كما أن من كثر ماله سهل عليه الانفاق . ومن قلّ عياله كان عيشه هنيئا ، كما انّ المتموّل عيشه هنى . وأكثر الفضايح يكون من قلة المال وكثرة العيال ، نعوذ باللَّه من ذلك .

الحكمة 66

( 2056 ) قوله : تنزل المعونة على قدر المؤونة ، يعنى امداد الطاف