تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
وهو انّ الفقر ان يجزّ انف البعير [ حتّى ] يخلص إلى العظم أو قريب منه ، ثمّ يلوى عليه حبل ، يذلَّل بذلك الصعب ، يقال : فقره يفقره ، إذا فعل ذلك به . وبعير مفقور به فقر ، فيحتمل ان يكون أراد بذلك من أحبنا فيلزم نفسه وليخطمها وليقدها إلى الطَّاعات ويصرفها عمّا يميل طباعها اليه من الشّهوات وليذللها على الصّبر عمّا كره منها ومشقة ما أريد منها كما يفعل ذلك بالبعير الصّعب .

الحكمة 52

( 2033 ) قوله : إذا استولى الصّلاح ، إلى تمام الكلام ، معناه انّ الكلَّىّ في الخير والشرّ والصّلاح والفساد يغلب الجزءىّ .

الحكمة 53

( 2034 ) قوله : ما ابتلى اللَّه أحدا بمثل الاملاء له ، في قيده . وهذا مأخوذ من قول اللَّه تعالى : * ( ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * .

الحكمة 54

( 2035 ) قوله : وسعته السّنّة ولم ينسب إلى البدعة ، يقال : امض على سنّتك ، اى على سيرتك ، والسّنّة السّيرة . يقال : فلان على سنة النّبىّ ، اى على سيرته . قال الشاعر : فاوّل راض سنّة من يسيرها . ( 2036 ) البدعة الحدث في الدنيا بعد الاكمال ، والجمع بدع . وقيل : هي مأخوذة من قول العرب : ابدعت الراحلة إذا كلَّت . ويقال للمبتدع مبتدع ، لأنه يكلّ عند المحاجّة . ويقال البدعة احداث شئ لم يكن له ذكر ولا جرت به سنّة . يقال : ابدع الشئ إذا أحدثه من غير مثال . ومنه « بديع السماوات والأرض » . قال اللَّه تعالى : * ( ورَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ) * ، اى لم يجز بها سنة من اللَّه . والبدعة فعلة بوزن الرّكبة والجلسة ، وهى الجهالة الَّتى منها يبدع الشئ ، كما انّ الركبة الجهة التي منها يركب . وسقاء بديع ، إذا كان جديدا . والبدعة ضدّ السّنّة

الحكمة 55

( 2037 ) قوله : غيرة المرأة كفر ، وغيرة الرّجل ايمان ، قال لانّ الرّجل يكره الشركة في المرأة ، وقد حرّم اللَّه هذه الشركة ، وانما يكره الرجل ما يكرهه اللَّه ، تعالى . ولذلك كان غيرة الرجل ايمانا . وغيرة المرأة من قضايا شهواتها . وقد أباح اللَّه الشركة في ذلك ، حيث قال : ( 200 ر )
معارج نهج البلاغة — صفحة 421 | علي بن زيد البيهقي / محمّد تقي دانش پژوه