تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
( 2014 ) قوله : الَّا ان يكون عشّارا ، هو الذي يأخذ الضّرائب والسوابل . والعريف هو الَّذى يعرف قومه فيدلّ على قومه من يظلمهم . والشّرطَّى أخذ من قولهم : اشرط فلان نفسه لامر ، اى اعلمها له واعدّها . قال الاصمعىّ : ومنه الشّرط ، لانّهم جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها ، الواحد شرطة وشرطىّ . ثم وقع هذا الاسم على من يأخذ الأموال من الجنايات الَّتى لا يجب عليها اخذ المال مثل الزّنا ، فانّه يجب عليه الحدّ ولا يجب عليه اخذ المال . ( 2015 ) قوله أو صاحب عرطبة ، العرطبه الطَّنبور بلغة الروم ، والكوبة الطبل الصغير المخصّر ، عنى بهما صاحب الملاهي .

الحكمة 48

( 2016 ) ( قوله ) : وسكت لكم عن أشياء ولم يدعها نسيانا ، فلا تتكلَّفوها ، هذا ردّ على المجادلين الذين يكلَّفون أنفسهم معرفة ما لم يكلَّفهم اللَّه ، تعالى ، به ، وأراد بالسكوت انّه لم يذكر ولم يأمر بالبحث عنه ، فلا تتكلَّفوها ، اى لا تطلبوا حكمها وحقيقتها .

الحكمة 49

( 2017 ) قوله : ربّ عالم قد قتله جهله ، وعلمه معه لا ينفعه ، عنى به من علم ما لا حاجة له إلى علمه ، وجهل ما يضرّه جهله ، كمن جهل حقيقة نفسه ومبدءه ومعاده ، واشتغل بالطبّ والحساب واللغة وعلوم التواريخ الانساب ( 196 ) وعلوم الاعداد وغير ذلك . ( 2018 ) وقال الامام الوبرىّ : هذا يحتمل وجهين : أحدهما انّ العلم قد تقدّم على فعل الجهالة ، فيكون سبب هلاكه ولا ينفعه علمه ، لانّه يحتاج في كلّ فعلى إلى علم . فعلمه بأمر مّا لا ينوب عن علمه بأمر آخر ، فهو في امر آخر جاهل ، وان كان عالما بغيره ، فمثل هذا العلم لا ينفعه ، لانّه لا يصرفه عن قبح . والثاني انّ العالم يفعل قبيحا لشهوة ، فهو كالفاعل له بجهالة . وإذا لم يصرفه علمه لغلبة شهوته ، جاز ان يقال فيه : قتله جهله ، إذا كان فعله سبب قتله . قال اللَّه ، تعالى : * ( وإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا ) * ، آه ، وقال : * ( إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى الله