تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
صادر من صاحب يقين خير من عمل له صورة الخير وهو صادر عن شاكّ في دينه . لانّ مع الشّك في الدين لا يثمر العمل . ( 2010 ) قوله : رجل من الحروريّة ، يقال لهم : الحروريّة ، لانّهم نزلوا بحروراء ، وهو موضع بنهروان ، واجتمعوا هناك وناظرهم أمير المؤمنين ، فرجع منهم الفان ، وبقى هناك نفر من الخوارج ، فقال أمير المؤمنين : ممّا اسميّكم أنتم الحروريّة لاجتماعكم بحروراء . ويقال : نهروان ، بضمّ النّون والرّاء . وقال ثعلب : بفتح النون . قال الشاعر :
اكرّ على الحروريّين مهرى واحملهم على وضح الطَّريق
ومقدّم الحروريّة عروة بن جرير ويزيد بن عاصم المحاربىّ . وكان ذلك الرجل الذي يصلَّى ، وقال أمير المؤمنين : نوم على يقين ( . . . ) ، هو عروة بن اذينة ، وكان مبغضا لعلىّ ، الَّا انّه كان متعبّدا ، وفاز به معاوية في أيام ملكه وقتله ، وسال غلامه عن حاله ، يعنى عن حال عروة بن اذينة . فقال له غلامه : ما اتيته بطعام قطَّ نهارا ، ولا فرشت له فراشا بالليل قطَّ ، يعنى كان ابدا يصوم نهاره ، ويصلَّى ليله . وعروة هذا هو اوّل من سلّ من الخوارج السّيف وضرب به بغلة الأشعث بن قيس .

الحكمة 45

( 2011 ) قوله : عقل رعاية لا عقل رواية ، في الإنجيل ( 196 ر ) انّ ناقل الاخبار من غير رعاية ودراية كأعمى ناقد دنانير ، وهو لا يفرّق بين زيوفها ونقودها . واشترى سلعة ، ثمّ صبّ ما في كيسه ، فوجد النّاقد أكثره زيوفا ، فردّ عليه وهو لا يدرى ممّن اخذه ، وعلى من يردّه ، فيبقى بلا نقد ولا سلعة .

الحكمة 46

( 2012 ) قوله : لا يقرّب فيه الا الماحل ، الماحل السّاعى إلى السلطان . يقال : محل به إذا سعى به إلى السلطان . والمحل المكر والكيد .

الحكمة 47

( 2013 ) ثمّ قرضوا الدنيا قرضا على منهاج المسيح ، يعنى : قطعوا الدّنيا قطعا ، من قول العرب جاء وقد قرض رباطه . والمراد به قطع علائق الدّنيا ، كما فعل عيسى ، عليه السّلام .