تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
التعلَّم على كبرى والعلم شفاء لمرض الجهل ، وطلب الشّفاء حسن من الشّاب والشّيخ . ( 1999 ) [ قوله : وبالصّبر ] ، تقدّم الكلام في الصبر .

الحكمة 36

( 2000 ) قوله : انا دون ما تقول ، يعنى بمدحتى ما لا يمدح به مثلي وانا فوق ما تعتقده فىّ .

الحكمة 37

( 2001 ) قوله : بقية السّيف أبقى عددا وأكثر ولدا ، من سنّة اللَّه ، تعالى ، انّ من قتل مظلوما ، وقتلت ذرّيته ، ثمّ يبقى واحد منهم ، فانّه يملى له ويمدّ في املائه ، حتّى ربّما ازداد طول املائه على قرنه وأهل زمانه ، كما فعل بزين العابدين علىّ بن الحسين ، عليه السّلام ، فانّه خلق من صلبه ذرّية طيّبة مباركة ينوب نسله عن نسل كثير من الناس ، حتّى لو بقي المقتولون من أهله لما وفوا في النسل بنسل هذا الواحد . وحاصل ذلك ما أمضاه اللَّه ، تعالى ، وقدّره من العدد انّه يخلقه ، فانّه خلقه لا محالة ، قتل بعضهم أو لم يقتل ، لانّه هو الخالق لجميعهم . فان شاء خلق الكثير من واحد ( 195 ر ) وان شاء خلقهم من الكثير ، كما عمّ الأرض من ذرّية آدم ، عليه السّلام ، ومن ذرّيّة نوح ، عليه السلام . وقال حبيب بن عدىّ :
وذلك في ذات الاله وان يشأ يبارك في أوصال شلو ممزّع
( 2002 ) قوله : ممزّع اى مفرّق يقال : فلان يتمزّع من الغيظ اى يتفرّق ، والمرأ تمزّع القطن بيديها . والبقيّة ، في قول اللَّه ، تعالى : * ( فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ ) * ، أولو تمييز واو لو طاعة . قال الازهرىّ : البقيّة الاسم من الابقاء ، كانّه أراد : أولوا بقاء على أنفسهم ليمكنّهم بالدين المرضىّ . والعرب يقول للعدوّ إذ استولى : البقيّة ، اى ابقوا علينا ، ولا تستاصلونا .

الحكمة 38

( 2003 ) قوله : من ترك قول « لا ادرى » أصيبت مقاتله . مقاتل الانسان المواضع الَّتى إذا أصيبت ، قتلت يعنى : ربّ انسان اخبر عمّا علم ، فكان اخباره سببا لهلاكه ، واخبر عما لا يعلم ، فتركه قول « لا ادرى » كان سببا
معارج نهج البلاغة — صفحة 411 | علي بن زيد البيهقي / محمّد تقي دانش پژوه