تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
الحقيقة . ثم قال : * ( عَلَّمَه الْبَيانَ ) * نبّه على انّ البيان الحقيقىّ المختصّ بالانسان يحصل بعد معرفة علم القرآن . وترك حرف العطف ، وجعل كلّ جملة بدلا ممّا قبله لا عطفا . ( 1992 ) والانسان لفظ المدح ، فلا يقال للكافر : انسان ، وللجاهل : انسان ، الَّا من طريق التوسّع وكونه مستعدّا للانسانيّة التي ذكرناها ، كما يقال للقطن انّه ثوب اى مستعدّ ان يتّخذ منه ثوب .

الحكمة 35

( 1993 ) قوله : ضربتم إليها آباط الإبل ، عبارة عن السّفر ، لان الرّاكب برجله يضرب ابط الإبل . ( 1994 ) قوله : لا يرجون أحد منكم الَّا ربّه ، لانّ كلّ موجود سواه زايل فان ، وبفناء المرجوّ ( 194 پ ) يفنى الرجاء المتعلَّق به . ( 1995 ) قوله : لا يخافنّ الا ذنبه ، لانّ خوف المريض من مرضه لا من طبيبه ودوائه . ( 1996 ) قوله : ولا يستحيينّ أحد منكم ، إذا سئل عمّا لا يعلم ، ان يقول : لا اعلم ، لانّ من تكلَّم في ما لا يعلم ، ما ميّز في ذاته بين علمه وجهله ، وأراد ان يلبّس على الناس ، ويبرّز عندهم مجهولة في زىّ معلومه . ومن قال في ما لا يعلم أن يقول : لا اعلم ، افاده العلماء حتّى علم . ( 1997 ) يقول مصنف الكتاب : رأيت النّبىّ ، صلَّى اللَّه عليه وآله في منامي اوّل ليلة من رمضان سنة احدى وثلثين وخمسمائة ، وهو يقول لي : « من قال : لا ادرى في ما لا يدرى ، فهو اعلم الناس » وكان يكرّر ذلك مرارا ، فبعد ذلك ما سئلت عن شئ الا تفكَّرت فيه ورجعت إلى الكتب والفتاوى وغير ذلك ، حتّى وثق به قلبي ، ثمّ أجبت . ( 1998 ) قوله : ولا يستحيينّ أحد ، إذا لم يعلم الشئ ، ان يتعلَّمه . قيل لواحد من العلماء وهو يتعلَّم على كبر سنّه : اما تستحيي ان تتعلَّم على الكبر فقال : إذا لم استحيى من الجهل على كبرى ، فكيف استحيى من