تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
الأمراض امراض علاجه القرابين والصّدقات . وإذا كان الشافي في الحقيقة هو اللَّه ، فطلب الشّفاء منه بالصّدقات أولى . وهذا دواء ينفع ، ودواء الطبيب ربّما لا يفيد ولا ينفع . ويقال لهذا الدواء : الطبّ الالهىّ . فلذلك قال أمير المؤمنين : الصّدقة دواء منجح .

الحكمة 8

( 1947 ) قوله : إذا أقبلت الدّنيا على أحد ، اعارته محاسن غيره . معناه انّ من وافقته الدولة ، اعتقد الناس فيه الكمال والمحاسن والفضائل ، فينسبون محاسن غيره اليه . وإذا أدبرت الدولة ، اعتقدوا فيه المثالب . فربّما اتى بمحمدة وينسب إلى غيره ، ولا يظنّ به الَّا الادبار . وقيل : في قوله « اعارته محاسن غيره » يعنى انّ العقلاء والعلماء يتقرّبون اليه بتنبيهه على عقايل الكلام ومحاسن الاعمال ، فكأنّ الدولة اعارته محاسن غيره .

الحكمة 9

( 1948 ) قوله : [ اعجز النّاس ] من عجز عن اكتساب الاخوان ، واعجز منه من ضيّع من ظفر به منهم . يجب في اتخاذ الاخوان ان يراعى فيه اتّفاق المطلب ، وهو مطلب الاخوّة واتّفاق الاخلاق . فانّ البخيل يرى بذل السّخىّ اسرافا ، والسّخىّ يرى امساك البخيل لؤما . والشّجاع يرى جبن الجبان ضعفا ، والجبان يرى شجاعة الشّجاع تهوّرا . فيجب في اتخاذ الاخوان والأصدقاء اتّفاق الاخلاق ، حتى تكون الصّداقة دائمة لا يزيلها الأمور العارضة .

الحكمة 10

( 1949 ) قوله : ما كلّ مفتون يعاتب ، معناه إذا وقع الانسان في شدّة من شدائد الدنيا ينظر : فإن كان من سوء اختياره ، أو كان فعله سببا لها ، أو أوقع نفسه في تلك الشدّة بسبب أمور شهوانيّة أو معصيتة ، فانّه يلزم عليها ويعاتب . وان كان من فعل اللَّه ، أو من فعل غيره ، فانّه لا يلام عليها ، وهو في كلّ حال مفتون .

الحكمة 11

( 1950 ) قوله : تذلّ الأمور للمقادير ، حتّى يكون الحتف في التّدبير ، يعنى من قدّر اللَّه هلاكه ( 190 پ ) فانّ تدبيره يؤدّي إلى تدميره .

الحكمة 12

( 1951 ) قوله : امرؤ وما اختار ، مثل للعرب ، كلّ امرؤ وما اختار