بالكتمان ، أولى ، وكتمان الاسرار خلق محمود من الفضائل وهو من باب الأمانة .
( 1942 ) [ قوله : ] الاحتمال قبر العيوب والمسالمة خباء العيوب ، هما روايتان ، عنى به انّ المخاصمة يثير نقع العيوب ، فانّ الخصم يضطرّ إلى اظهار معايب خصمه ليحقّره في أعين النّاس ويفوز بالانتقام منه . ومن لم يغضب ، واختار الأناة عند سفاهة السّفهاء ، استترت عيوبه ، اى لا يذكر من عيوبه عيب إذا عرف بالاحتمال .
( 1943 ) قوله : البشاشة حبالة المودّة ، معناه بالبشاشة يمكن حسن المعاشرة ، ولا يضيق نطاق البشاشة عن الأصدقاء والمعارف ، ويضيق نطاق المال والجاه عن هؤلاء .
( 1944 ) قوله : من رضى [ عن ] نفسه كثر الساخط عليه ، من رضى عنه نفسه ، اعتقد الكمال لنفسه ، ومن اعتقد الكمال لنفسه ، اعتقد النّقصان لغيره . وليس الامر كذلك . فينظر إلى غيره بالازدراء والتحقير فكثر السّاخط .
ومن رضى عن نفسه ، رفع نفسه فوق قدرها ، ومن رفع نفسه فوق قدرها ، ردّها النّاس إلى قدرها . فكثر السّاخط عليه . ومن رضى عن نفسه ، لم يجتهد في طلب كماله ، وبقى في مهاوى النّقصان ، وتصوّر نقصانه كمالا . والعقلاء يتصوّرون نقصانه نقصانا ، فلذلك كثر السّاخط عليه .
الحكمة 6
( 1945 ) قوله : الفقر يخرس الفطن عن حجّته ، لانّ الفقر يصغّر صاحبه في نفسه فيتصاغر اليه نفسه ، فلا يقدم على القول ، وان كان صدقا وحقّا ، لجبنه ومخافته ان يردّ عليه ، ويستخفّ به ، فيؤثر السّكوت على الكلام عند اظهار الحجّة ، وان كان حسن الكلام ، فيصير من هذا الوجه كالأخرس عن الحجّة والبرهان .
الحكمة 7
( 1946 ) قوله : الصدقة دواء منجح ، مأخوذ من قول النّبى ، صلَّى اللَّه عليه وآله : داووا مرضاكم ( 190 ر ) بالصّدقة .
قال بقراط مقدّم الاطبّاء : من