تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧

باب المختار من حكمه

الحكمة 1

( 1927 ) قوله : كن في الفتنة كابن اللبون ، لا ظهر فيركب ، ولا ضرع فيحلب . ابن اللبون ولد الناقة إذا استكملت السنة الثانية ودخل في الثالث ، لانّ امّه وضعت غيره ، فلها لبن . فهو نكرة ويعرف بالألف واللام . قال الشاعر :
وابن اللَّبون إذا ما لزّفى قرن لم يستطع صولة البزل القناعيس
وقيل المراد بذلك انّه [ قال : ] كن في الفتنة بحيث لا مطمع لاحد من طريق القوّة ومن طريق المال ، يعنى لا تهيّج الفتنة بنفسك ومالك . عبّر عن القوّة بالظَّهر ، وعن المال باللَّبن . وقيل : لا تكن في الفتنة منقادا لصاحب الفتنة بحيث يركبك ، اى يحملك وزره ، ويستمدّ منك ، كما يستمدّ الحالب من اللبن والمراد بالقولين : لا تكن سلس القياد في الفتنة والشرّ .

الحكمة 2

( 1928 ) قوله : من امرّ عليها ، المراد بذلك انّ اطلاق اللَّسان في ما لا يعنيه وما يستهينه يفضى إلى وضع القدر والحرّية عند الناس . لان الايذاء انما يشتهيه ( 188 پ ) الانسان ويرغب فيه ، ومن [ امرّ ] لسانه على إذ دراء الناس ، فقد هان عليهم وخفّ وزنه عندهم .

الحكمة 3

( 1929 ) قوله : والعجز آفة ، اى من عجز عن تهذيب أخلاقه ، وامساك نفسه عند الشّهوات ، فلقد أدركته الآفة . ( 1930 ) قوله : الزّهد ثروة ، مأخوذ من قول النّبىّ ، عليه الصّلوة والسّلام : القناعة مال لا ينفد . ( 1931 ) وحقيقة الزّهد انّ الزاهد يختار الباقي على الفاني ، وكانت
معارج نهج البلاغة — صفحة 397 | علي بن زيد البيهقي / محمّد تقي دانش پژوه