تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
( 1850 ) قوله : تاوّلوا على اللَّه فأكذبهم ، اى طلبوا لافعالهم تأويلا لا يرضاه اللَّه ، كما فعل أصحاب السبت ، فانّ اللَّه امرهم ان لا تعدوا في السبت فحبسوا الحيتان في الحياض يوم السبت ، واصادوها يوم الأحد . وفى رواية فتألَّوا على اللَّه ، تعالى . وذلك في حديث النّبى ، صلَّى اللَّه عليه وآله ، من يتألّ على اللَّه يكذبه .

الكتاب 37

في كتابه إلى عمّال الخراج :

( 1851 ) ولو لم يكن فيما نهى اللَّه عنه من البغى والعدوان عقاب يخاف ، لكان في ثواب اجتنابه ما لا عذر في ترك طلبه . قال الامام الوبرىّ : لانّ التّقوى من القبايح له حكمان : فوز بالثواب ونجاة من العقاب . ( 184 ر ) فلو عفا اللَّه عن العقاب في ارتكاب القبايح ، لم يسغ للعاقل تعاطيها ، لانّ فيها حرمان ثوابها ، فكفى بثواب التّقوى داعيا إليها ، وان كان يؤمن العقاب ، لانّ تفويت النّفع العظيم الَّذى لا مزيد عليه لا يجوز في العقل .

الكتاب 38

قوله في عهده الذي كتبه للأشتر على مصر

، ( 1852 ) يقال جبيت الخراج جباية وجبوته جباوة ولا يهمز ، واصله الهمز . الخراج اسم لما يخرج من الفرائض في الأموال ، فصار الخراج لفظا واقعا على الضّريبة وعلى مال الفىء وعلى الجزية والغلَّة . قال اللَّه ، تعالى : * ( أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً ، فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ ) * ، اى اجراً ، فرزقُ ربِك خيرٌ . والخرج والخراج الحقل في قوله ، تعالى : * ( فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً ) * . ( 1853 ) قوله : يكسر نفسه عند الشّهوات ، إشارة إلى علاج مرض النّفس . قوله : والجمحات ، الجموح من الرجال الَّذى يركب هواه ، فلا يمكن ردّه ، قال الشاعر :
خلعت عذارى جامحا ما يردّنى عن البيض مثال الدّمى زجر زاجر
* ( وما أُبَرِّئُ نَفْسِي ) * الَّا ما رحم الله ، اى بالمعصية ، يعنى الَّا من رحم اللَّه .