تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
والتجأ حريث إلى جيرفت من بلاد كرمان . ثم كتب معقل كتاب الفتح إلى أمير المؤمنين ، فاصّره أمير المؤمنين بان يقفوا اثرهم ويقطع دابرهم ، فتوجّه معقل بلقائهم . فاجتمع على حريث من النصارى والخوارج ومن الذين منعوا الزكاة عشرة آلاف فارس ، واقتتلوا قتالا عظيما ، حتّى قتل حريث حين قام قائم الظهيرة ، وقتل معه النعمان بن مهارة الراسبىّ ، وانهزم الخوارج ، وذلك في سنة ثمان وثلثين من الهجرة . وسبى معقل من النصارى مائة شريف ومن بنى ناجية مائة وخمسين شريفا . وتقدّم قضيّتهم مع مصقلة بن هبيرة ، وكان مصقلة بن هبيرة عامل علىّ على بلدة اردشير خرّه من بلاد الأهواز . ( 1743 ) فصل . وامّا قول السيد الرضىّ في حقّ معقل بن قيس انّ أمير المؤمنين انفذه إلى الشام ، فلم يوجد ذلك في التواريخ ، وانما وجد في التواريخ ما ذكرناه . والظفر الَّذى ساعد معقل بن قيس انما ساعده ببركات امتثاله مراسم أمير المؤمنين ، وكان معقل مخلصا له . ( 1744 ) قوله : البردان والابردان الغداة والعشىّ .

الكتاب 11

( 1745 ) قوله : وقد امرّت عليكما وعلى من في حيّزكما مالك بن حرث الأشتر ، بعثه أمير المؤمنين ، علي عليه السلام ، إلى أهل الرّقّة بلدة بالشام ، حين قطعوا الجسر ، ولم يتمكَّن أمير المؤمنين مع عساكره من العبور . والاميران اللذان بعثهما أمير المؤمنين ( 177 پ ) على مقدمة المعسكرين زياد بن النّضر وشريح بن هانى . ثم بعث اثرهما مالك بن الحرث الأشتر .

الكتاب 12

( 1746 ) قوله : لا تقاتلوهم حتى يبدؤكم ، فانّكم بحمد اللَّه على حجة ، الفقه في ذلك انّه يجب على الامام ان يدفع أهل البغى وتجهّز الجيوش إليهم ويدعوهم إلى الجماعة ويعرض أولا عليهم التوبة . وإذا انهزم أهل البغى ، فلا يجوز ان يقفوا الامام اثرهم ولا من يتبع الامام ، ولا يقتل المجروحون . فان الغرض من هذا القتال دفع شرور أهل البغى ، وبالجرح يحصل الدفع ، فلا يحتاج إلى القتل . وقد يقتل المجروحون ، إذا كان لهم مقدّم ومتبوع يؤلون اليه .