من جهة الحكم .
وقال بعض المفسّرين : شفقة الأخ الَّذى هو من قبل الامّ زايدة على شفقة الأخ الَّذى هو من قبل الأب بسبب زيادة شفقة الامّ ورأفتها .
وقيل قطع أمير المؤمنين نسب قابيل عن آدم بسبب سوء صنيعه ، كما قال اللَّه ، تعالى في حقّ كنعان بن نوح : * ( قالَ يا نُوحُ إِنَّه لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّه ) * ، فلذلك نسبه إلى امّه دون أبيه .
( 1683 ) قوله : والزمه آثام القاتلين ، مأخوذ من قول اللَّه ، تعالى : * ( إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وإِثْمِكَ ) * ، الآية و [ ذلك أنه ] سنّ [ سنّة ] سيّئة في القتل وقطع الرحم . ومن سنّ [ سنّة ] سيّئة ، فله وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيمة .
( 1684 ) قوله : حتّى اعنقوا في حنادس جهالته ، العنق ضرب من سير الدابّة والإبل ، وهو سير مسبطرّ ويقال اعنق الفرس ، قال الرّاجز يا ناق سيرى عنقا فسيحا .
( 1684 ) قوله : ألقوا الهجينة على ربّهم ، تهجين الامر تقبيحه ، والهجين القبيح ، يعنى نسبوا القبايح إلى ربّهم ، كما فعلت المجوس ، حين اثبتوا صانعين ، يقال لهما يزدان واهرمن ، فنسبوا الشّرّ إلى اهرمن والخير إلى يزدان .
( 1685 ) [ قوله : ] لا تطيعوا الأدعياء : الدعىّ من ليس له أب ينسب اليه ، فتبنّاه أحد ، قال اللَّه ، تعالى : * ( ما جَعَلَ الله لِرَجُلٍ ) * . قوله : أحلاس العقوق ، حلس كلّ شئ ما يلزمه ، يقال نحن أحلاس الخيول ، اى نلزم ظهورها . أصل ذلك من قولهم احلست السماء ، اى مطرت مطرا رقيقا دائما .
( 1686 ) قوله : تراجمة ينطق على ألسنتهم ، يقال : ترجمت الكتاب إذا نقلته من لسان إلى لسان . والترجمان بفتح التاء أحسن من التّرجمان ، وهو الذي يبيّن الكلام .
معارج نهج البلاغة — صفحة 359
مساهمون: علي بن زيد البيهقي
ص٣٥٩