تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
[ أهل ] الأرض ، لذلك قال اللَّه تعالى : في حق الملائكة * ( لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِه ) * . ( 1672 ) قوله : ولا لزمت الاسمآء معانيها ، اى لو انقاد النّاس للحقّ لرغبة قاهرة ملجية ، أو لرهبة ملجية ، لم يكن أسامي المدح المفيدة في الدين مفيدة حينئذ للتعظيم والمدح والثّواب ، بل كانت كاللغات العارية من المعاني . ( 1673 ) قوله : امن سنى الدنيا أم من سنى الآخرة ، فسنة الدنيا شمسيّة وهلاليّة وهما اثنا عشر [ شهرا ] . والشهور القمرية قد ينقص من ثلثين ، والشهور الشمسيّة لا ينقص . والسنة الحقيقة مدة دور الشمس في دايرة فلك البروج . من اية نقطة فرضتها إلى أن توافيها بسيرها الخاصّ . وقالت القدماء لا تفاوت بين السنين . وظهر للمتأخّرين ذلك التفاوت بسبب حركة أوج الشّمس . وعدد ايّام السّنة الحقيقية ثلاثمائة وخمس وستون يوما وربع يوم ، الَّا قدر اربع وثلثين ثانية من يوم . والشهر اصطلاحى ، لانّ الشمس لا يقطع البروج كلَّها في الأزمان المتساوية ، بل تقطعها في الأزمان المختلفة . ولا يمكن الوقوف عليها الا لمن هو مؤيّد بحدس كامل في الحساب . والثاني انّ الكسور الواقعة في أيام الشهر لم يمكن القاءها ، فاعرضوا عن ذلك الاعتبار فردّوا امر الكسرين إلى كسر واحد . فوضع الناس نوعين من الشّهور اصطلاحيّين لا طبيعيّين على طريقين مختلفين بعد اتفاقهم على انّ الشهور لا يزاد على اثنى عشر شهرا ، ولكنّ الأيام اختلفت في الطريقين . ( 1674 ) فاحد ( 171 پ ) نوعي الشهور شهور الروم ، وابتداء سنتهم لا يوافق ابتداء الحسّيّة الحقيقيّة . ولكن أيام سنتهم يوافق ايّام السنة الحقيقيّة . ثم يزيدون في كلّ أربع سنين يوما في آخر سباط . وبعض المنجّمين يصحّفون ويقولون شباط بالشين المعجمة وهو خطأ . ( 1675 ) واما الفرس فانّهم وضعوا السنة اثنى عشر شهرا متساوية ، كلّ شهر ثلاثون يوما ، وزادوا في آخر الشهر الثّانى عشر الذي هو اسفندار مذماه