تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

الخطبة 205

ومن خطبة له في الملاحم

( 1639 ) قوله : ( 168 پ ) ضربة السيف على المؤمن أهون من الدّرهم من حلَّه ، ذاك خبر عن صعوبة كسب الحلال في ذلك الزمان ، حيث يكون المعطى أعظم اجرا من المعطى . قال و : لانّ المعطى إذا جمع من الحلال والحرام ، ثم ناعطى الفقير ، فانّ اخذ الفقير قد يكون طاعة ، إذا كان نيّته في الاخذ سدّ حاجته ودفع الآفة عن نفسه وعن عياله . واعطاء المعطى يكون معصية . والتقرّب إلى اللَّه ممّا يجتمع من الحرام والحلال معصية . والفقير الآخذ ربما لا يعلم حال المال ولا حال المعطى ، فيظنّ بالمعطى خيرا ، فهو معذور ومشكور بالقبول والانتفاع . ( 1640 ) قوله ما أطول هذا العناء وابعد هذا الرجاء ، هذا وصف لامتداد زمان الفتنة وكثرة الفتن . وابعد هذا الرجاء ، هذا ، وقلّ ما يرجى الصلاح لأهل الزمان بسبب وفات الأخيار وكثرة الفجّار . ( 1641 ) قوله : ايّها الناس ألقوا هذه الازمّة ، هذا ترغيب في قطع العلايق الدّنياويّة والقناعة منها باليسير وتحذير سوء عاقبة الأغنياء والمترفين . وعبّر عن الهلاك في العاقبّة بقوله تحمل ظهورها الأثقال . ( 1642 ) قوله : ولا تصدّعوا على سلطانكم ، يقال تصدّع الامر تفرّق ، وتصدّع القوم تفرّقوا . ( 1643 ) قوله : يهلك في لهبها المؤمن ، ويسلم فيها غير المسلم ، مأخوذ من قول اللَّه ، تعالى : * ( واتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ) * .

الخطبة 206

ومن خطبة له أخرى

( 1644 ) قوله : سابقوا إلى منازلكم الَّتى أمرتم ان تعمروها ، إلى آخر الكلام ، الموت انتقال من منزل إلى منزل . من وثق بما له عند اللَّه ، لم يكرهه . ولا يكره الموت والانتقال من هذا المنزل الأدنى إلى المنزل الاعلى الَّا رجلان : رجل لا يؤمن بالآخرة ، كما قال اللَّه ، تعالى : * ( ولَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ ) * . والثاني مؤمن يخاف ذنبه . فمن كان مؤمنا بالآخرة ، ولا يخاف ذنبه ، فإنه يحبّ الموت ويتمنّاه . كما قال النبىّ ،