تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
لها الخسّ . وابن عرس يستظهر عند قتال الحيّة بأكل السّذاب ، فان السّذاب والنّكهة السذابيّة ممّا يشمئزّ منه الأفعى . واللقلق يداوى جراحته بالسعتر الجبلىّ . والقنفذ يحسّ بالشمال والجنوب قبل الهبوب ، فيسدّ جحره ، ويغيّر المدخل . والخطَّاف صنّاع ، جدّا في اتّخاذ العشّ من الطَّين والخشبة ، وان اعوزه الطَّين ، ابتلّ وتمرّغ في التراب ، ليحمل جناحاه قدرا من الطَّين . وخرق الدّحاج بيّن واضح . وطاير يقال له : يا في ، يقاتل العقاب ، ويغلبه ، ويغنّى في غاية اللَّذة . واشجى نياحته ما يكون عند موته ، وهو ينوح قبل موته باشجى نياحته ، وله الهام من اللَّه ، تعالى ، عند موته ، كأنّه ينوح على نفسه . فذلك طرف من خرق الحيوانات وتبلَّدهم وكياستهم ، كما أشار اليه أمير المؤمنين ، عليه السّلام . ( 1635 ) قوله : على احداث بعوضة ما قدرت على احداثها . قال الامام الوبرىّ انّ جنس الجواهر يستحيل كونه من المخلوقين ، ولا يقدر على اختراع الأجسام واتخاذها الَّا اللَّه . ( 1636 ) قوله : مقرّة بالعجز عن انشائها ، هذا هو الَّذى قررّناه انّ اللَّه ، تعالى ، لمّا اختصّ بانشاء الأجسام اختصّ بافنائها . ( 1637 ) قوله : بلا قدرة منها كان ابتداء خلقها ، لانّ الأشياء إذا كانت معدومة ، استحالت أن تكون قادرة ، فلا يصحّ ان يحدث أنفسها ، ولا ان يعين في احداثها ، ولا من حال جهل وعمى إلى علم والتماس . قال الامام الوبرىّ : هذا ردّ واضح على من زعم انّ المعدوم لا يكون معلوما ، حتّى يوجد ، ثمّ يعلمه اللَّه حينئذ ، لا كما زعم أبو الحسين انّه يتجدّد كون اللَّه عالما عند تجدّد الأشياء . ( 1638 ) قوله : لا لسأم ، اى الموت .
معارج نهج البلاغة — صفحة 349 | علي بن زيد البيهقي / محمّد تقي دانش پژوه