والغضب عند المتكلمين إرادة الاضرار بالغير أو كراهة نفع له ، فيرضى اللَّه ويحبّ احسانها ويغضب عدلا .
( 1631 ) قوله : [ يقول ] لما أراد [ كونه ] : كن ، فيكون .
قال الامام الوبرىّ : معناه إذا أراد وشاء ، فعل من غير تراخ وانفكاك .
( 1632 ) قوله : ارساها على غير قرار ، لانّه لا بدّ للعالم من نهاية ، فلو كان لها قرار ، لكان الكلام في القرار كالكلام في الأرض . وقيل : اى جعل الأرض في الوسط والسماء محيطا بها ، والهواء محيطا بالماء ، والنار محيطة بالهواء ، والفلك محيطا بالنار .
( 1633 ) قوله : مراحها وسائمها ، المراح بضم الميم حيث ياوى اليه الإبل والغنم بالليل ، والمراد هاهنا الحيوانات الَّتى تروح إلى مراحها . والسّوام والسّائم بمعنى وهو المال الرّاعى .
( 1634 ) قوله : ومتبلَّدة أممها وأكياسها ، يختلف الحيوانات بالكيس والخرق ، فان الغنم شديد الخرق يهيم في أوجهها لا لمقصود ولا لغرض ، ولا يهتدى إلى الاستدفآء في الشّتاء ، بل ربما أفلت من الكنّ إلى البرد . وإذا مطر الغنم لم يبرح موضعه حتى يهلك ، ويتبع التّيوس طبعا ، والمعز يقف وقوف حيران حتّى يجر الراعي واحدا منها بناصيته فيتبعه البواقي .
لكن المعزى اقلّ كسلا من الشاة واشدّ انسا بالنّاس واضعف في البرد .
والجميع منها فقد يخاف الرّعد خوفا شديدا .
والايّل كيّس اوّل ما نبت قرنه بعد الاسقاط ، يشمّسه ثم يمتحنه على الشجر . فإذا حكّ به ، ولم يألم ، برزعن بواريه واثقا بسلاحه . ويتداوى من لسع الحيّة ومن كثرة اكلها ايّاه بالسراطين فيأكلها .
والأيّل يتبع المطرب ويشغل به ( 168 ر ) حين يدركه الرّاشق من خلف وينتظر ارخاءها للأذنين ، فانّهما ان كانت منتصبتين ، لم يخف عليها الهمس .
والحبارى تقاتل الأفعى . وإذا لسعتها الأفعى ، تعالج نفسها ببقلة ، يقال
معارج نهج البلاغة — صفحة 348
مساهمون: علي بن زيد البيهقي
ص٣٤٨