( 1618 ) قوله وحمتها « قد » الأزلية ،
قال و : لانّها أداة تفيد تحقيق المضىّ ، امّا مضىّ الشئ أو مضىّ وقت حدوثه . وكلا هما دليلان على استحالة القدم فيها ، ولهذا لا يقال في اللَّه . قد كان اللَّه .
وقوله وجنّبتها « لولا » التكملة
قال الامام الوبرىّ : انّ اللَّه تعالى ، قضى ان يكون خلقه شاهدا ودليلا وداعيا إلى طلب الآخرة .
( 1619 ) قوله : إذا لتفاوتت ذاته ، ولتجزّأ كنهه ،
قال و : لو جاز عليه الحركة والسكون ، وهو قديم ، لتفاوت الذّات ، لتناقض الاحكام ، لانّه يستحيل عليه الحركة لكونه قديما . ولو جاز عليه الحركة ، لكان محدثا . فهذا هو التفاوت .
ولو جاز زواله وفناءه ، لوجب ان يكون القديم غيره ، إذ لا بدّ من قديم ينتهى اليه الحوادث .
( 1620 ) فهذا معنى قوله : ولالتمس التّمام ، إذ لزمه النقصان . ولو كان جسما لحلول الحوادث فيه ، لكان محدثا ، فلا تأثير للحوادث فيه .
فهذا معنى قوله : ( 167 ر ) وخرج بسلطان الامتناع من أن يؤثّر فيه ما يؤثّر في غيره .
( 1621 ) قوله منعتها « منذ » القدميّة ، وحمتها « قد » الازليّة ،
قال قوم : يعنى منعت تلك الأدوات والآلات بسبب اطلاق لفظ « منذ » و « قد » عليها من أن يوصف بالقدميّة والازليّة ، فمنعتها وحمتها
وجنّبتها . ولولا تكملة نظام العالم والحكمة بتلك الحوادث ، [ لم توجد تلك الوسائط والأسباب ] .
وتكملة النظام لا يكمّل اللَّه ، تعالى ، فانّ اللَّه ، تعالى ، منزّه عن أن يكمّل بشئ .
( 1622 ) قوله : بها تجلَّى صانعها للعقول ، تحقّق انّ الهاء عائدة إلى الأشياء المتقدّمة . يعنى بدلايل المحدثات توسّل العقلاء إلى معرفة اللَّه ، تعالى .
وقيل : بالقدمة تجلى الصانع للعقول . وبالازليّة [ امتنع ] عن أن يكون محسوسا ، لانّ الادراك يتعلَّق باخصّ الوصف ، ولا يمكن ادراك اخصّ أوصاف
معارج نهج البلاغة — صفحة 346
مساهمون: علي بن زيد البيهقي
ص٣٤٦