تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وقال النّبىّ ، صلَّى اللَّه عليه وآله : من سكن قلبه حبّ الدنيا ، بلى بثلث : شغل لا يبلغ مداه ، وفقر لا يبلغ غناه ، وأمل لا يبلغ منتهاه . قال اللَّه ، تعالى : * ( مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ ، نَزِدْ لَه فِي حَرْثِه ، ومَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا ، نُؤْتِه مِنْها ، وما لَه فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ . ) * ( 1551 ) قوله : رجفّت الراجفة ، الراجفة الزلزلة . ( 1552 ) قوله : ولحق بكلّ منسك أهله ، المنسك الَّذى يذبح فيه النسائك . ( 1553 ) قوله : خذ ما يبقى لك ، المراد به قوله ، تعالى : * ( ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وما عِنْدَ الله باقٍ ) * ، يعنى خُذْ من الدُّنيا الفانيةِ الثّوابَ الباقىَ .

الخطبة 194

شرح لكلام آخر له

، ( 1554 ) قوله : على حسك السّعدان ، السعدان نبت ، وهو من أفضل مراعى الإبل . وفى المثل مرعى ولا كالسعدان . والنون زايدة ، لأنه ليس في الكلام فعلال غير خزعال ، والَّاكَّار من المضاعف . ولهذا النبت شوك يقال له : حسك السعدان ، ويشبّه به حلمة الثّدى . يقال سعدانة الثّندوة . ( 1555 ) قوله : أعجب من ذلك طارق طرقنا بملفوفة ، يؤمى إلى هديّة أهديت اليه . ( 1556 ) قوله : وجوههم بالعظلم ، العظلم نبت يصبغ به ، وقيل وهو النّيل . ضجّ ضجيج ذي دنف ، إذا جزع الانسان من شئ ، وغلب ، قيل ضجّ يضّجّ ضجيجا .

الخطبة 195

( 1557 ) قوله ثكلتك الثواكل يا عقيل ، الثّكل فقدان المرأة ولدها . وهذا دعاء للعرب ، يعنى ثكلتك امّهاتك وجدّاتك ، ربما يراد به الذّم ، وربّما لا يراد ، كقولهم : قاتله اللَّه . الئنين ، قالوا : انّ الماء . قال الشاعر : يامن لدمع دأيم الئنين .