تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
انّى لهم تناول الايمان في الآخرة ، وقد كفروا به في الدّنيا . ولك ان تهمز الواو كما يقال : وقّتت واقّتت . ( 1526 ) قوله : وتكاءدنا ضيق المضجع ، يقال تكأدنى الشئ وتكاءدنى اى شقّ على ، تفعّل وتفاعل بمعنى . ( 1527 ) قوله : ارتسخت اسماعهم فاستكَّت ، يقال استكَّت مسامعه اى صمّت وضاقت ، منه قول الشاعر وهو عبيد بن الأبرص :
دعا معاشر فاستكَّت مسامعهم يا لهف نفسي لو يدعو بنى أسد
وقال الشاعر :
وتلك الَّتى تستكّ منها المسامع
( 1528 ) قوله : شحاحة بلهوة ولعبة ، الشّحاح بالفتح ( 156 ر ) الشحيح ، يقال أيضا : ارض شحيح شحاح لا يسيل الا من مطر كثير ، والشّحّ البخل مع حرص ، المراد بخلا مع حرص بلهوة ولعبة . يضحك إلى الدّنيا وتضحك اليه ، يعنى يميل إلى الدنيا وتميل الدنيا اليه . يقال : ضحك به ومنه بمعنى ، وضحك ، اى مال ، وتضاحك الرّجل واستضحك بمعنى . ( 1529 ) قوله : بتسكين الحارّ بالقارّ وتحريك البارد بالحارّ ، فلم يطفئ ببارد الَّا ثوّر حرارة ، أقول : انظر إلى مجامع علوم الطب في هذه الكلمات . ( 1530 ) وتفصيل ذلك انّ هيجان الحرارة ، امّا من تعب شديد أو طعام حارّ حريف مثل الثّوم والخردل ، وامّا من كثرة اللبث في الشمس ، وامّا من عفونات [ في ] البدن ، فتلهّبت فيها الحرارة ، واما من انسداد مجارى البدن واحتباس الحرارة فيها ، وامّا من سخافة البدن وتخلخله ، وامّا من مقاربة أجسام حارّة ، وامّا من أدوية واشربة حارّة ، وامّا من شرب النبيذ الصّرف ، واما من كثرة الحركة والسّهر ، وامّا من غضب شديد ، وامّا من الصّوم الدايم ، وامّا من
معارج نهج البلاغة — صفحة 321 | علي بن زيد البيهقي / محمّد تقي دانش پژوه