استاصل اللَّه شأفتهم .
( 1504 ) قوله : أو اضطهد ، يقال ضهدته فهي مضهود ومضهد ، اى مقهور ومضطرّ ، وفلان ضهدة لكل أحد ، اى كلّ من شاء ان يقهره ، فعل .
( 1505 ) قوله : اجعل نفسي اوّل كريمة ، عبارة عن قوله في موضع آخر : انّى لا شوق إلى الموت من الظَّمان إلى العذب البارد .
الخطبة 188
( 1506 ) قوله : لا يجرى لاحد الا جرى عليه ، ولا يجرى عليه الَّا جرى له ، يعنى لا يحكم ( 154 ر ) الحق لاحد على غيره ، الا وحكم لغيره عليه ، ولا يحكم لغيره الَّا وحكم له على غيره .
( 1507 ) قوله : لا يستوجب بعضها الا ببعض ، حقوق الاباء والامّهات والأولاد وحقوق الأزواج ، فانّ حقّ الزوج لا يثبت على الزوجة الاباداء المهر وأداء النفقة ، وحقّ الزّوجة بالنّفقة لا يثبت على الزّوج الا بالطاعة وترك النّشوز ، فيوجب أداء المهر والنفقة طاعة الزوجة ، ويوجب الطاعة وترك النشوز النفقة والسّكنى وغيرهما .
( 1508 ) [ قوله : ] كثر الادغال في الدين ، الدغل الفساد .
( 1509 ) قوله : تبعات اللَّه عند العباد ، التّبعة ما يتبع الانسان من الاثم والوبال والغضب .
( 1510 ) قوله : ببالغ حقيقة ما اللَّه أهله من الطَّاعة له ، الانسان معلول من جهة القوى البدنيّة ، فكأنه ممراض لا يستغنى ابدا عن الدّوآء والعلاج ، لا يتبع حقيقة ما امره به طبيب الشّرع من الطَّاعة له ، وتلك الأمراض مثل الجهل والشّرة والعجلة والظَّلم . وامر بإماطته كما امر بحلق العانة وقصّ الشارب والظَّفر من طريق الظاهر . فمن لم يمط تلك النجاسات عن نفسه ، لم يجد سبيلا إلى وصول نعيم الآخرة ، بل والى طيب الحياة الدنيا . وذلك انّ من تطهّر ، تجلَّى عن قلبه الغشاوة ، فيعلم الحقّ حقّا ، والباطل باطلا ، ولا يشغل الا ما يعنيه . ومتى ثبتت نجاسته ، صار قلبه مسكن الشياطين ، كما قال اللَّه ، تعالى : * ( هَلْ أُنَبِّئُكُمْ