تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
تفصيلا .

الخطبة 181

( 1492 ) قول : حتى نهكتكم الحرب ، يقال : نهكته الحمّى ، إذا اخذته وجهدته واضنته ونقصت لحمه .

الخطبة 182

( 1493 ) قوله : لقد استهام بك الخبيث ، يعنى الشيطان ، يقال : هام على وجهه ، إذا ذهب من العشق أو غيره . وقد نهاه أمير المؤمنين عن ذلك ، لانّه اخلّ بآداب العزلة ووجد في نفسه رغبة في اظهار طاعته ، وطلب بالطاعة منزلة في الدنيا ، وامتنع من الطَّعام ، وما عرف انّ زاد الطريق من الطريق ، وزاد العبادة من العبادة ، والمواظبة على العلم والعمل من غير صحة البدن لا يصحّ ، ولا يكون سلامة البدن الا بالطعام والشراب . قال اللَّه ، تعالى : * ( كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ واعْمَلُوا صالِحاً ) * . ومن تناول الطعام على نيّة سلامة بدنه حتّى يقوى بدنه على العلم والعمل ، كان اكله وشربه من قبيل العبادة . وقد أخطأ الرجل وهو عاصم بن زياد حين قاس شخصه وحاله بشخص أمير المؤمنين وحاله ، ولم يعرف تباين المقصدين ، ونظر إلى الظَّاهر . ( 1494 ) قوله : كي لا يتبيّغ بالفقير فقره ، اى لا لا يتهيّج . ويقال : أصله يتبغّى من البغى فقلب ، مثل جذب وجبذ .

الخطبة 183

( 1495 ) قوله : لقف عنه ، اى تناول بسرعة . ( 1496 ) قوله : له وجهان : فكلام خاصّ ، وكلام عامّ ، فيسمعه من لا يعرف ما عنى اللَّه به ، ولا ما عنى به رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وآله . للخاصّ من الكلام المتشابه مفهوم سوى مفهوم العامّ ، كما للعاقل مفهوم من الكلام سوى مفهوم الصّبىّ . فانّ الصبىّ يفهم من قول القائل : جلس فلان فوق فلان ، وبغداد في يد الخليفة ، انّ الجالس فوق غيره بالمكان ، وانّ مدينة السلم شئ مقبوض هو في يد الخليفة . والعاقل المجرّب يعرف ويفهم سوى ذلك . وكذلك الفقيه يفهم من لفظة صورة المسئلة كذا ، اى حقيقتها وترتيبها ، والعامىّ يفهم من الصورة الهيئة الجسمية ، لذلك نظائر . وأشار ( 153 پ ) أمير المؤمنين إلى