الخطبة 177
( 1486 ) قوله : مفظعات الأمور ، فظع الامر بالضمّ فظاعة فهو فظيع اى شديد شنيع جاوز المقدار . وكذلك أفظع الامر فهو مفظع . مضلعات المحذور ، اى مثقلات . يقال مضلع اى حمل مثقل .
( 1487 ) ومنه قول الأعشى : وحمل لمضلع الأثقال .
الخطبة 178
الإربة هاهنا الحاجة . وقال بعض المفسرين في قوله ، تعالى : * ( وقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ ) * ، اى غير أولى العقل الَّذين لا يعقلون امرهنّ .
يقال ارب الرجل ، إذ احتاج . وفى الحديث : كان أملككم لاربته ، أراد لحاجة ، يعنى انّه كان غالبا لهواه .
الأسوة القدوة ، والأسوة والأسوة ما يتاسّى به الحزين .
( 1488 ) قوله : لا لغيركما في هذا العتبى ، يقال : اعتبنى فلان ، إذا عاد إلى مسرّتى راجعا عن الإساءة ، والاسم منه العتبى . وفى المثل : لك العتبى بان لارضيت ، هذا إذا لم يرد الاعقاب ، يقول عتبك بما لا تهوى ، ويقال : اعتبناهم بالسيف اى ارضيناهم بالقتل .
الخطبة 179
ومن كلام له وقد سمع قوما من أصحابه يسبّون أهل الشام :
( 1489 ) انّى اكره لكم ان تكونوا سبّابين ولكن لو وصفتم اعمالهم وذكرتم حالهم ، كان أصوب في القول ، هذا تنبيه على تحريم السبّ واللَّعن ، كما قال النبي ، عليه السّلام : ما بعثت سبّابا ولا لعّانا ، وسيجئ القول بعد ذلك في معنى السبّ واللَّعن . وهذه الكلمات مقتبسة من قول النّبىّ ، عليه السّلام : اللَّهم انّى بشر ، فإذا دعوت على انسان ، فاجعل دعآئى له لا عليه ، واهده إلى الصّراط المستقيم .
الخطبة 180
( 1490 ) قوله : املكوا عنّى هذا الغلام ، عنى به الحسن بن علي .
( 1491 ) وقوله : انّى أنفس بهما ( 153 ر ) يعنى بالحسن والحسين على الموت ، لئلا ينقطع بهما نسل رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، دليل على انّه لم يخبره النبىّ ، صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، بأوقات قتلهما ولم يعرف ذلك