بأدنى شئ ، ومن اعرض عنها طال جوعه وقيل : مدّة شبعها قصيرة ، لان الجوع الطَّويل يتبعها ، وهذه صفة الدنيا ، والاوّل صفة الهدى .
( 1479 ) قوله خارت ارضهم بالخسفة ، انخفضت ، والخور المنخفض من الأرض ، ارض خوّارة ضعيفة رخوة .
الخطبة 175
( 1480 ) قوله : والسّريعة اللحاق بك ، معناه انّ فاطمة ماتت بعد رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وآله ، بأربعة اشهر ، وقيل بستة اشهر .
( 1481 ) قوله : فاحفها السّؤال ، الحفاوة بالفتح المبالغة في السؤال عن الرجل ، والعناية في امره . وفى المثل ماربة لا حفاوة . يقول منه حفيت بالكسر حفاوة .
الخطبة 176
( 1482 ) قوله : اخرجوا من الدّنيا قلوبكم ، قبل : ان يخرج منها أبدانكم ، يعنى لا تجعلوا همومكم ونيّاتكم مقصورة على الدنيا ، وفارقوا الدّنيا بنيّاتكم وهممكم .
( 1483 ) قوله : للَّه آباؤكم ،
قيل اللَّام لام العاقبّة ، كما قيل : للموت يغذو الوالدات سخالها ، يعنى عاقبة ايّامكم كانت المصير إلى اللَّه . وقيل : اللَّام لام الاختصاص ، كما يقال : لزيد أخ ، اى اختصّ باللَّه آباؤكم ، هذا كما يقال : للَّه أنت .
وهذه كلمة يراد بها مدح المخاطب وتفضيله . ومعنى تفضيله تخصيصه بالإضافة إلى اللَّه ، وان كان غيره للَّه ، كما يقال : بيت اللَّه ، ناقة اللَّه ، لانّه لا مدح وراء التخصيص باللَّه . ( 152 پ )
( 1484 ) [ قوله : ] قدّموا بعضا يكن لكم ، يعنى ما قال النّبىّ ، عليه السّلام : ليس لك من مالك الا ما اكلت فأفنيت ، أو تصدّقت به فابقيت . وانما قال : قدّموا بعضا لان حرمان الورثة أيضا لا يجوز .
( 1485 ) وقال : ولا تخلَّفّوا كلَّا ، لان ترك الصّدقات والزكوات والوصايا أيضا لا يجوز ، فما تصدّق به فله . والوصيّة من الثّلث تصحّ ، وما خلَّفه ان خلَّف الكلّ بلا وصية فعليه .