تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
( 1468 ) قوله : نصبا بالصلاة ، نصب الرجل بالكسر نصبا ، تعب . ( 1469 ) قال : ثم انّ الزكاة جعلت مع الصّلوة قربانا . الصلاة في لغة العرب الدّعاء . قال اللَّه ، تعالى : * ( وصَلِّ عَلَيْهِمْ ) * . ومنه صلاة الجنائز ، اى ادع لهم . والصّلوة الرحمة قال كثير :
صلَّى على عزّة الرّحمن وابنتها ليلى ، وصلَّى على جاراتها الاخر
( 1470 ) قال النّبىّ ، صلَّى اللَّه عليه وآله ، لعبد اللَّه بن أبي أوفى حين اتاه بصدقة : اللَّهمّ صلّ على [ آل ] أبى أوفى ، اى بارك . قال أبو عبيدة : * ( هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُه ) * اى يبارك . قال بعض المفسّرين : الصلاة من [ اللَّه ] الرحمة ، ومن الملائكة الاستغفار ، ومن المؤمنين الدعاء . وقيل الصلاة من التصلية يقال : صلَّيت العود ، ليّنته بالنار حتى يسهل نقويمه ويزول اعوجاجه . قال الشاعر : فما صلَّى عصاك كمستديم . يعنى بالصلاة يلين قلب المؤمن ويزول اعوجاج أخلاقه . وقيل اخذت الصلاة من المصلَّى الذي يتلو السابق . فكذلك المقتدى ( 151 پ ) في الصلاة للامام ، يتبع الامام في السجود والركوع وغيرهما . وفى الصّلوة على النّبىّ سرّ لا يعرفه الا العلماء الرّاسخون . فان الصّلوة لو كانت بمعنى الرّحمة ، لجازان يقال عند ذكر النّبىّ ، صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : رحمه اللَّه عليه . واتّفق المسلمون على انّه لا يجوز ذلك ، ولا يذكر النبىّ ، صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، الا بالصّلوة والسّلم . ففي ذلك سرّ لطيف . ( 1471 ) والزكاة النّماء والزيادة ، يقال زكا الزرع ، نما وطال . وقرية زكيّة إذا كثر خيرها . والزكاة الطهارة في قوله ، تعالى : * ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها ) * ، اى طهّرها . ( 1472 ) والقربان ما ذبح لوجه اللَّه ، قال اللَّه ، عزّ وجلّ : * ( واتْلُ عَلَيْهِمْ ) * . ويقال لما يذبح للَّه : قربانا . اخذ من القربان وهو واحد قرابين الملك اى خالصاته ، يقال : فلان من قربان الأمير وبعدانه . ( 1473 ) قوله : فلا يتبعنّها أحد نفسه ، اى لا يلتفت ذهنه ووهمه إلى