( 1444 ) قوله : فما نجا منها ، فإلى مهلك ، اى لا يأمن الهلاك ما دام في البحر والهلاك له بالمرصاد ، كذلك من كان في الدّنيا ، وان نجا من المرض والمخاوف ، فالموت والفناء له بالمرصاد .
الخطبة 170
( 1445 ) [ قوله : ] ولقد واسيته بنفسه في المواطن الَّتى تنكص فيها الابطال وتتأخّر الاقدام ، نجدة اكرمنى اللَّه بها : فالاوّل نومه على فراش رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، حين همّ المشركون بقتل النبىّ ، عليه السّلام ، وسار رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وآله ، مع الصّديق إلى الغار .
والثاني يوم أحد ، انهزم الأصحاب ولم يبق في المعركة سوى علَّى بن أبي طالب والعباس بن عبد المطلب ، فقيل لعلىّ : قتل محمد . فقال علىّ : لم يقتل ، ولئن قتل أو مات ، فربّ محمد حىّ لا يموت . ويوم الخندق حين عبر الخندق ، وقتل عمرو بن عبدودّ ، حتّى قال النبىّ ، عليه السلام : لضربة علىّ يوم الخندق خير من عبادة المتعبّدين بعده إلى آخر الدّهر . ويوم حنين حين انهزم أكثر المسلمين ، وقتل علىّ ذا الخمار .
وفى غير ذلك من المشاهد المعلومة .
( 1446 ) قوله ملأ يحبط وفلأ يعرج ، روى انّه لما غسل النّبىّ ، وكفّن ، وحنّط ، ووضع على سريره ، وصلَّى عليه المهاجرون والأنصار ، نزل [ و ] صلى عليه جبرئيل مع فوج من الملائكة ، ثم ميكائيل مع أعوانه ، ثم إسرافيل مع أعوانه ، ثم عزرآئيل مع أعوانه . فهذا معنى قوله ملأ يهبط وملأ يعرج .
( 1447 ) قوله : ما فارقت سمعي هينمة منهم ، اى صوت خفىّ .
( 1448 ) قوله فمن ذا احقّ به منّى حيّا وميّتا ، كلام به متعلَّق لبعض الناس .
الخطبة 171
ومن خطبة له
( 1449 ) قوله : يعلم عجيع الوحوش ، العجّ رفع الصوت ،