عليه السّلام ، الجماعة رحمة ، الفرقة عذاب .
( 1377 ) قوله وكان من نفسه في شغل ، يعنى يعالج بالآداب الشّرعيّة امراض الحسد والغضب والشّره والرياء والكبر وحبّ المال وغير ذلك من المهلكات .
الخطبة 160
شرح كلماته فيما قال من خطبة له في معنى الحكمين
،
( 1378 ) ( 144 ر ) قوله : يجعجعا عند القرآن ، والجعجعة التّضييق على الغريم في المطالبة . وكتب عبيد اللَّه بن زياد إلى عمر بن سعد في واقعة كربلا : إذا اتاك كتابي هذا فجعجع بالحسين ، اى ضيّق عليه واحبسه .
( 1379 ) قوله : فتاها عنه ، يقال : تأه في الأرض ، إذا ذهب متحيّرا ، وعنى بهما عمرو بن العاص وأبا موسى الاشعرىّ .
( 1380 ) قول بما لا يعرف من معكوس الحكم ، معناه انّهما ذهبا ، ليحكما بين علىّ ومعوية ، فغرّ عمرو بن العاص ابا موسى الاشعرىّ ، وقال : تخلع أنت عليّا ، واخلع انا معاوية ، ونبايع عبد الرحمن بن عوف ، وكان عبد الرحمن من أقرباء أبى موسى . وكان أبو موسى رجلا سليما ، وكان يقدّمه عمرو بن العاص على نفسه خداعا . فصعد أبو موسى المنبر ، وقال : خلعت عليّا وبايعت عبد الرحمن بن عوف ، وكان عبد الرحمن غايبا . ونزل . وصعد عمرو بن العاص المنبر وقال : خلعت عليّا وبايعت معاوية . فهذا ما لا يعرف من معكوس الحكم .
فان الحكم المستقيم هاهنا ان يحكم بين علىّ ومعاوية دون عبد الرحمن بن عوف . وأبو موسى تبرّأ من علىّ ومعوية ، واقتدأ بعبد الرحمن بن عوف . وانما بعث أبو موسى لغير ذلك . وانما بعث أبو موسى وعمرو بن العاص للحكم بين على ومعوية بموجب كتاب اللَّه والسّنّة لا بموجب اهوائهما . فإذا حكما باهوائهما ، فقد عكس الحكم .
الخطبة 161
ومن خطبة أخرى له عليه السّلام
،
( 1381 ) لا يشغله شأن ، معناه انّه ليس يجسم ذي آلة ، فلا يجوز الاشتغال عليه ، وانما يشتغل الفاعل إذا صار محلَّا