تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
جرّبته وحكمّته ، والرجل مضرّس . قال أبو عمرو : المضّرس الَّذى جرّب الأمور ( 143 پ ) . ( 1371 ) قوله ضربت لكم الأمثال ، المثل كلام يعارض به الانسان صاحبه ، فيبلغ به ما يحاول من حاجته بلا تصريح ويفهم عنه صاحبه مراده . مثل قول النّبى ، عليه السلام : لا ترفع عصاك عن أهلك ، لم يرد به الضّرب ، وانما أراد به الموعظة . ( 1372 ) [ قوله : ] من لم ينفعه اللَّه بالبلآء والتجارب ، البلاء النعمة . قال أبو عبيد في معنى قوله : * ( وإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ ) * ، اى نعمة ويد ، من قولهم : أبليته خيرا . والبلاء الاختبار ، والبلاء الخير والشرّ ، والفتنة لا يكون الا في الشّرّ . ( 1373 ) قوله : حتّى يعرف ما انكر ، وينكر ما عرف ، هنا نقصان ، لانّ معرفة ما انكر انّما يكون كمالا إذا انضمّت إلى ما عرفه من قبل . فامّا إذا انكر ما عرفه من قبل ، فذلك نقصان ، كما قال النبىّ ، عليه السّلام : من لم يكن في الزيادة فهو في النقصان ، ومن استوى يوماه فهو مغبون . ( 1374 ) فظلم لا يغفر ، وظلم لا يترك ، وظلم مغفور لا يطلب ، قال الامام الوبرىّ : ظلم العباد بعضهم لبعض لا يترك ، انّ اللَّه ، تعالى ، يقيم العدل بين الظَّالم والمظلوم باستيفاء العوض . وقال غيره : يكافيه اللَّه في دار الدنيا زجرا للظالمين ، [ ثم ] يعاقبه على ذلك يوم القيامة ، كما فعل بفرعون ونمرود وقارون وغيرهم . وقال اللَّه ، تعالى : * ( ولَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الأَكْبَرِ ) * . ( 1375 ) قوله : عند بعض الهنات ، يقول هذا هنك اى سيئك ، ويقال للمرأة : هنة وهنت ، ساكنة النون ، كما قالوا : أنت ، والجمع هنات ويقال : في فلان هنات ، اى خصلات شرّ ، لا يقال ذلك في الخير والمدح . يقول : عند بعض الهنات ، اى عند بعض القبايح . ( 1376 ) قوله : انّ اللَّه لم يعط أحدا بفرقة ، مأخوذ من قول النّبى ،