تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
* ( أَسْباطاً ، أُمَماً ) * ، فانّها أنّث لانّه أراد اثنتي عشرة فرقة . ( 1341 ) قوله : ومجرى الشمس والقمر ومختلفا للنجوم ، يقال : الشمس إذا ارتفع ، ويقال للهضبة المرتفعة شموس ، قال الشاعر :
كانّ الشّموس بها بيئة لطيف حواليه أو عالها
الشّموس هاهنا هضبة مرتفعة . فسمّيت الشمس شمسا لارتفاعها . وانّما انّثوها بسبب وضعها الاصلىّ ، وهى الهضبة المرتفعة . اما القمر فلا يقال له : قمر : حتّى يمتلى ويقابل الشّمس . وسمّى قمرا لانّ نوره لا يزال يزيد وينقص بمنزلة القامر الذي يزيد ماله مرّة وينقض مرّة . والنجوم هي السيّارات مثل زحل والمشترى والمريخ والزهرة وعطارد والشمس والقمر . والكواكب هي الثوابت كالشعريين والنسرين والسّماكين والجناحين والقلبين . ويقال للسيّارة الكواكب بالاستعارة والتوسّع . والكوكب نور مجتمع . وكوكب الشئ معظمه . والثابت أعظم من السيّارة . ( 1342 ) قوله : فارزقنا الشهادة واعصمنا من الفتنة ، الفتنة الاثم . قال أبو عبيدة في قوله ، تبارك وتعالى ، * ( ومِنْهُمْ مَنْ ) * ، اى ولا تؤثّمنى ، * ( ومِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ) * ، الا في الإثم . والفتنة الاحراق . قال اللَّه ، تعالى : * ( يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ) * اى يُحْرَقُون . ودينار مفتون محرق بالنار . والفتنة في أصل اللغة ان تصرف صاحبك عن الحق إلى الباطل . قال اللَّه ، تعالى : * ( وإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ) * . والشهادة في كلام العرب الحضور ، وقيل للَّذين قتلوا في سبيل اللَّه : شهداء ، لانّهم حضروا وجادوا بأرواحهم ، فصار ذلك شهادة عليهم في أنفسهم انّهم صدّقوا البأس ، وكانوا شهداء ، لا كمن ولَّى الدّبر وغاب . وقال قوم : يقال لهم : الشهداء : لانّ الملائكة والأنبياء يشهدون لهم بالجنّة . وقال قوم : ( 140 ر ) هم الشّهداء ، لانّهم حضروا دار الثواب ، كما قال اللَّه ، تعالى : * ( يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ الله مِنْ فَضْلِه ) * .

الخطبة 158

( 1343 ) قوله : العار وراءكم ، اى ان فررتم ، ادرككم العار ، وان