( 1324 ) الثقل الفادح ، مأخوذ من قول العرب امر فادح ، إذا غاله وبهظه . قال رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وآله : وعلى المسلمين ان لا يتركوا مفدوحا في فداء وعقد .
الخطبة 154
( 1325 ) قوله : فانّكم مسؤولون حتّى عن البقاع والبهائم . التصرف في البقاع من طريق الرياء والسّمعة حرام ، كما ذكره النبي ، صلَّى اللَّه عليه وآله ، في خطبة الوداع ، وفى البهائم على خلاف ما جوّزه الشرع حرام ، ولايلام الانعام والبهايم اغراض مذكورة في الكتب الأصولية ، لذلك قال : مسؤولون عن البهائم .
الخطبة 155
( 1326 ) [ قوله : ] وثارت معهم عبدانكم ، ظهرت وخرجت . والتفّت إليهم اعرابكم ، أراد به أنصارهم وخلطائهم من الاعراب الذين كانوا حول المدينة .
( 1327 ) ( قوله : ) انّ هذا الامر امر جاهلية ،
قال أبو حاتم الرازىّ في كتاب الزيّنة : الجاهليّة جاهليّتان : كفر ، وهى الَّتى كان عليها أهل الجاهليّة قبل مبعث رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، لجهلهم بأمر الاسلام وكفرهم برسول اللَّه ، عليه السلام ، فهذه في الجاهليّة الجهلاء . والجاهليّة الأخرى هي الَّتى عليها أصحاب الأهواء والضلالات ممّن هو ( 138 ر ) في جملة المسلمين ، لا يستوجبون اسم الكفر بسبب اقرارهم برسول اللَّه ، وقبولهم الشريعة ، ويستوجبون اسم الجهل ، لانّهم ضلَّوا عن حقايق السّنن . قال اللَّه تعالى : * ( وقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ولا ) * . فلما جعلها الأولى ، دلّ على انّ هناك جاهليّة أخرى .
( 1328 ) وقال بعض العلماء : الجاهليّة الأخرى التي اخبر أمير المؤمنين عنها هي جاهليّة ضلال لا جاهليّة كفر .
والجاهليّة نعت للخصلة والغفلة الَّتى اجتمعت عليها امّة من النّاس ، كما قال : المجوسيّة واليهوديّة والنصرانيّة . وفرق بين الجاهليّة والجهل ، ان الجاهليّة يكون بأمّة من الناس ، يقال لهم أهل الجاهليّة ، والجهل ينفرد به الجاهل . وقال أمير المؤمنين علىّ بن