تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
قزعة . قال الشاعر : كانّ رعاله قزع الجهام . ( 1316 ) قوله : رصّ طود ولا حداب ارض . الرصّ للدّقّ الجريش . والحداب جمع الحدب وهو مرتفع من الأرض ، قال اللَّه تعالى : * ( وهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ) * . ( 1317 ) قوله : يذعذعهم اللَّه في بطون أوديته ، يقال ذعذعته ، فتذعذع ، اى فرّقته فتفرّق . ( 1318 ) قول وأيم اللَّه ليذوبنّ ما في أيديهم بعد العلوّ والتّمكين ، كما تذوب الالية على النار . ذلك الخبر عن انقراض دولة بنى مروان وفناء رجالهم وأموالهم . كما حكى انّه لما صفا الامر لعبد اللَّه أبى العبّاس السّفاح الملقّب ( 136 پ ) بابن الحارثة ، مضى اليه سديف بن [ مهران بن ] ميمون الشاعر ، وكان من موالى بنى العباس . فلما سلَّم عليه بالخلافة وسمع الجواب ، قال سديف قلت كثيرا : اللَّهمّ قد استحصد زرع الباطل ، واستوثق طريده ، فاتيح له يد الحقّ ، تهشم سوقه وتستاصل شافته وعروقه ، والآن استجاب ، وله الحمد وهو ارحم الراحمين . ثم نظر ووجد بنى أمية جلوسا بين يدي السّفاح ، وأبو الغمر عمرو بن هشام بن عبد الملك معه على السّرير . فاستأذن في الانشاد ، فاذن له ، فأنشد قصيدة سينية ، منها .
ولقد ساءنى وساء سوائي قربهم من منابر وكراسى فاذكروا مصرع الحسين وزيد وقتيلا بجانب المهراس والقتيل الَّذى بحرّ ان أضحى ثاويا رهن غربة وتناسى ذلَّها اظهر التودّد منها وبها منكم كحزّ المواسى انزلوها بحيث انزلها اللَّه بدار الاتعاس والانكاس
فعملت كلمته في السّفاح .
معارج نهج البلاغة — صفحة 279 | علي بن زيد البيهقي / محمّد تقي دانش پژوه