بركت على جنب الرّداع كانّما
بركت على قصب اجشّ مهضّم
( 1273 ) قوله : خرج من الدّنيا خميصا وورد الآخرة سليما ، كانت عايشة ، رضى اللَّه عنها : تقول في تأبين المصطفى ، عليه السلام : يا من لم ينم على الحصير ، ولم يلبس الحرير ، ولم يشبع قطَّ من خبز الشعير .
( 1274 ) قوله : عند الصّباح يحمد القوم السّرى ، هذا مثل للعرب ، ومعنى السّرى سرى اللَّيل خاصّة ، والفعل منه سرى يسرى . وكذلك الاسراء ، وهما جميعا لازمان ، وتعديتهما بالباء قال اللَّه ، تعالى : * ( سُبْحانَ الَّذِي ) * ، وقال اللَّه ، تعالى : * ( قالُوا يا ) * .
( 1275 ) اوّل من قاله خالد بن وليد حين امره صاحب رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وآله ، في الغار والقبر ، الصّديق ، رضى اللَّه عنه ، بان يسير من اليمامة إلى العراق مع جيشه ، فقال له رافع الطَّائىّ تلك مفازة سلكتها في الجاهليّة ، وهى خمس للإبل .
فاشترى خالد مائة شارف فعطَّثها ، ثم سقاها الماء حتى رويت [ ثم كتبها ] ثم كعم أفواهها ، وحمل من الماء ما قدر على حمله ، وسلك المفازة .
فلمّا خاف هلاكه ، وهلاك جنده من ( 132 پ ) من العطش في الليل وسرى تلك الليلة الرابعة ، نحر الابال ، واستنزف ما في بطونها ، من الماء وسقى الجند .
فقال له رافع : ان نسرى تلك الليلة ، ربما توصّلنا إلى الماء . فاطاعه خالد ، وأذرع الليل ، وسرى .
فلما انفلق الصبح ، قال رافع : انظروا هل ترون من بعيد سدرا عظاما ، فنظروا ، فرأوا السّدر ، فكبّر رافع ، وكبّر خالد ، ووصلوا إلى الماء .
فقال خالد :
للَّه درّ رافع انّى اهتدى
فوّز من قراقر إلى سوى
خمسا إذا سار به الجيش بكى
ما سارها من قبله انس يرى