تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
( 1248 ) قوله : فيه علم ما يأتي ، اى من الموت والبعث والحشر والحساب والصّراط والجنّة والنار ، والحديث عن الماضي من مبتدأ الخلق وقصص الأنبياء الماضين . ( 1249 ) ( قوله : ) ودواء دائكم ، مأخوذ من قول اللَّه ، تعالى : * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ و ) * . قوله : * ( ونُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ ورَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ) * ، ومن قول النّبى ، صلَّى اللَّه عليه وآله : القرآن هو الدّواء . ( 1250 ) [ قوله : ] وزوامل الآثام ، الزامل بعير يستظهر به الرّجل ويحمل متاعه وطعامه عليه . ( 1251 ) ( قوله : ) لتنخمنّها اميّة من بعدى كما تلفظ النّخامة . النخمة أصلها واو ، مثل تكله ووكله . وقد اتّخمت عن الطعام ومن الطعام . يعنى انّ الملك والخلافة يفارقان بنى اميّة ولا يعودان إليهم كما لا يعود النخامة إلى مجارى ذوق لا فظها ، وكان الامر كما قال ، عليه السلام .

الخطبة 148

( 1252 ) [ قوله : ] فلسنا نعلم كنه عظمتك . قال الامام الوبرىّ : اى لا نعلم كنه ملكك ومنتهى سلطانك ، بل نعلمك حيّا قيّوما لا تأخذك سنة ولا نوم . ( 1253 ) أقول : وقد تعجّب بعض النّاس من انّه كيف يكون موجود لا كيفيّة له ولا نظير له ولا كميّة له ، وله في الوجود شواهد مثل الغضب والمحبّة . فمن طلب كيفيّة الغضب والمحبّة لا يعرفهما الا بآثارهما سوى كيفيّاتهما ، لانّه ليس للغضب والمحبّة شكل ولون ، فلا كميّة لهما ولا كيفيّة . والخيال هو الذي يطلب الكيفيّة والكمّيّة بواسطة الحواسّ . والمعقول المحض منزّه عن أن يكون متخيّلا . ( 1254 ) [ قوله : ] ليعلم كيف أقمت عرشك وكيف ذرأت خلقك وكيف علَّقت في الهواء سمواتك . قال بعض العارفين : العرش مثال مجلس الملك الَّذى يحضر هناك
معارج نهج البلاغة — صفحة 265 | علي بن زيد البيهقي / محمّد تقي دانش پژوه