تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
النظام . ولو كان وراء ذلك كمال ممكن ، ولم يخلقه اللَّه ، تعالى ، لكان ذلك اما عجزا واما بخلا . والعجز والبخل يستحيلان عليه . وكلّ ما خلق اللَّه ، تعالى ، من الآلام والاسقام والقحط والمهالك عدل ، لانّ الظالم هو الَّذى يتصرّف في ملك غيره ، ولا ملك سوى ملكه ، ولا مالك سواه . فلذلك قال ، عليه السلام : دليلا على آلائه وعظمته . ( 1241 ) قوله : حدو الزّاجر بشوله ، الزّاجر هاهنا السائق ، من قولهم زجرا البعير ، اى ساقه . الشّول النّوق التي جفّ لبنها وارتفع ضرعها واتى عليها من نتاجها سبعة اشهر أو ثمانية . الواحدة شائلة ، وهو جمع على غير قياس . ومنه شوّلت الناقة بالتشديد ، اى صارت شولا . والشّوّل بالتشديد جمع الشّائل ، مثل راكع وركع . قال أبو النجم : كانّ في اذنابهنّ الشّوّل . ( 1242 ) قول : ارتبك في الهلكات ، ارتبك الرجل في الامر اى يشبّ فيه ، ولم يكد يتخلَّص منه . الصيحة العذاب . في كتاب الصحاح : وفى قوله تعالى : * ( ولَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا ) * ، يعنى صيحة جبريل . والصيحة النفحة الأولى لإسرافيل في قوله ، تعالى : * ( إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً ) * ، وفى قوله : * ( ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً ) * . والصيحة النفحة الثانية في قوله : * ( إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ ) * . وفى قوله تعالى : * ( يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ) * ، يعنى النفحة الثانية من إسرافيل . والمراد بالصيحة هاهنا النفحة الأولى . ( 1243 ) قوله استحقّت بكم الحقايق ، اى ظهرت حقايقها في أنفسكم ، لان الخبر ما دام خبرا عن المخبر عنه ، فكأنه لا حقيقة له . ( 129 پ ) فإذا وجد المخبر عنه ، وعلم مشاهدة ، يقال في العرف : ظهر حقيقة الخبر بحقايق الاخبار ظهورا مخبراتها مشاهدة وعيانها ( ) . ولهذا قال بعض المفسرين في قوله : * ( الْحَاقَّةُ ) * ، اى حقيقة كاشفة عن حقايق الأمور ، لا ريب فيها ، ولا مرية دونها .
معارج نهج البلاغة — صفحة 263 | علي بن زيد البيهقي / محمّد تقي دانش پژوه