( 1197 ) قوله : اجهد نفسه ، يقال جهد دابّته وأجهدها إذا حمل عليها في السّير فوق طاقتها ، واجتهد نفسه ، حمل عليها وكلَّفها ما هو خارج عن استطاعتها . استطاعتها .
( 1198 ) قوله : أو يلقى الناس بوجهين ، قال هو التصنّع لكلّ أحد بما يشبهه فعلا . والمرائي هو الَّذى يرى من نفسه خصلة حميدة ليس منها في شئ .
( 1199 ) قوله : أو يمشى فيهم بلسانين ، هو الذي يكلَّم كلّ أحد بما يهواه ، فهذا يصنع بلسانه ما يصنع الاوّل بفعله .
( 1200 ) قوله : المثل دليل على شبهه 1
يريد بذلك ذكر البعض عن الكلّ .
كذا قال الامام الوبرىّ .
( 1201 ) وقال المبرّد المثل المثال .
وقيل المثل الصّفة في قوله ، تعالى : * ( مَثَلُ الْجَنَّةِ ) * ، * ( لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ ) * ، اى الوصف . و * ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله و ) * اى صفتهم . والمثل بمعنى المثل كشبه وشبه . والمثل العبرة في قوله ، تعالى : * ( فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً ومَثَلًا ) * اى عبرا .
والشّبهة الاشتباه . والشبه معروف ، فمن روى الشبه ، قال : المثل بمعنى المثال ، يعنى المثال يدل على شبهه يعنى من طريق المقايسة . ومن قال : المثل بمعنى الوصف والصفة ، فكذلك . ومن قال : المثل بمعنى العبرة ، فمعناه اى العبرة يدلّ على اشتباه أو المثال يدل على اشتباه .
لان بالمثال يرتفع الشبهة ويتّضح المقصود . هذا ما قيل في كلامه ، عليه السّلام .
( 1202 ) قوله : ( 123 پ ) انّ البهائم همّتها بطونها ، أضاف القوّة الشهوانيّة إلى البهايم . فمن ضيّع ايّامه في قضاء تلك الشهوة ، فهو في دركات البهايم . وأضاف القوّة الغضبيّة إلى السباع الضّوارى . فمن أطاع تلك القوّة ، فهو في دركات السّباع . وأضاف حبّ الزينة والتجمّل وقلَّة التفكَّر في العواقب والفساد في الأرض إلى النّساء ، لانّ أكثر الخصومات في الدنيا بسبب النّساء .
معارج نهج البلاغة — صفحة 251
مساهمون: علي بن زيد البيهقي
ص٢٥١