المهاوي ، مأخوذ من المثل السائر : من سلك الجدد ، امن العثار . ومعنى الجدد الأرض المطمئنّة المستوية .
قال الهروىّ : جعل العرب سلوك الجدد مثلا لترك التصدّى للمهالك والتعرّض للمتالف ، لانّ الانسان ، إذا لم يسلك الا الجدد ، امن العثار . ويضرب هذا المثل في طلب العافية .
الخطبة 142
( 1192 ) قوله : والضلال في المغاوى ، المغاوى الدّواهى ، والمغواة حفرة كالزّبية . وفى الأمثال من حضر مغواة وقع فيها . ومنها المغاوى المذكورة هاهنا .
( 1193 ) قوله النبيّ الاميّ ،
في كتاب الغريبين : قوله ، تعالى : * ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ ) * ، وهو مشركو العرب ، نسبوا إلى ما عليه أمّة العرب ، وكانوا لا يكتبون . ومنهم النبىّ الامىّ ، وهو الذي على جبلَّته الاميّة .
ومنه الحديث : بعثت إلى الأمّة الأمّيّة .
وقيل : هي التي على أصل ولادات أمّهاتها لم يتعلَّم الكتاب . فالنّبىّ الأمىّ هو الَّذى على جبلَّته الَّتى ولد عليها ، نسب إلى ما ولدته عليه امّه من الفطرة الطَّيّبة معجزة له .
( 1194 ) قوله : دعه وما رضى لنفسه ، هو معنى المثل الساير للعرب : دع امرا وما اختار ، اى دع امرا مع ما اختار . وقد عبّر الشاعر ( 123 ر ) عن معنى هذين الكلامين في قوله :
إذا المرؤ لم يدر ما أمكنه
ولم يأت من امره ازينه
فدعه فقد ساء تدبيره
سيضحك يوما ويبكى سنة
( 1195 ) قوله : كما تدين تدان ، هذا مثل للعرب ، اى كما تجازى تجازى . والكاف في محلّ النصب نعتا للمصدر ، اى تدان مثل دينك . وقال واحد من البلغاء في موعظته : كما تدين تدان .
( 1196 ) قوله انّ من عزائم اللَّه في الذكر الحكيم ، اى الواجبات المعلومة والأوامر المحتومة بالادلَّة القاطعة . والذكر الحكيم القرآن ، وقيل اللَّوح المحفوظ .