* ( خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ ) * . والخلق البعث والحشر في قوله : * ( فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ ) * ، يعنى بعثا في الآخرة ، وفى قوله : * ( أَأَنْتُمْ أَشَدُّ ) * .
( 1180 ) قوله : الظاهر لا برؤية والباطن لا بلطافة ، لأن الظاهر هاهنا هو الَّذى يدلّ العقول على وجوده الازلىّ ، ومعنى الباطن انّه عليم بسراير الأمور .
واللطافة عند المتكلَّمين عبارة عن قلَّة الاجزآء . وذلك يباين معنى العالم .
( 1181 ) قوله : بان من الأشياء بالقهر لها ، قال
وهو معنى مفارقته في صفات الذّوات ، وهو يقهر الوجود الجايز بالعدم ، والعدم الجايز بالايجاد والاحداث . فبان منها ، وبانت الأشياء منه بالخضوع له والرجوع اليه ، معناه انّها عرضة لانفاذ قضائه وتدبيره فيها .
( 1182 ) قوله : من وصفه ، فقد حدّه ، القول فيه ما تقدّم .
( 1183 ) قوله : من عدّه ، فقد أبطل أزله ، لان الاعداد والابعاد محدثة ، والمحدث لا يلايم القديم .
وقال الامام الوبرىّ : العدّ انّما يدخل في الأشياء المثليّة . فمن اعتقد العدّ فيه ، تعالى ، فقد قضى باثبات أمثال له . والقدم يحيل المثل ، وينبو عن المماثلة .
( 1184 ) قوله : من قال : كيف ، فقد ( 121 پ ) استوصفه ، ومن قال : اين ، فقد حيّزه ، مقولة « كيف وأين » داخلتان في الاعراض عند أكثر الحكماء ، واللَّه ، تعالى ، منزّه عن ذلك .
وعند المتكلَّمين من قال : كيف زيد ، سئوال عن الأحوال الجسميّة من الصّحّة والسّقم والتموّل والفقر وغير ذلك . [ و ] اللَّه تعالى منزّه عن الأحوال الجسميّة :
قال الجوهرىّ في كتاب الصحاح : « كيف » استفهام عن الأحوال .
وقد يقع بمعنى التعجّب كقوله ، تعالى : * ( كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِالله ) * .
( 1185 ) [ قوله : ] عالم إذ لا معلوم ، يعنى لا معلوم سواه في الوجود كما قال : قادر إذ لا مقدور ، يعنى : في الوجود .
معارج نهج البلاغة — صفحة 247
مساهمون: علي بن زيد البيهقي
ص٢٤٧