واجرائها واشبالها وفراخها .
( 1167 ) ثمّ انظر في عجايب النّحل خاصّة وخواصّ خلايا النحل واشكالها .
( 1168 ) وانظر في النملة التي خلقها اللَّه ، تعالى ، وسوّى خلقها ، وأودع في باطنها الوهم والخيال والقوة الغاذية والهاضمة والجاذبة والماسكة والدافعة ، والهمها كيفيّة اذّخار قوتها ، فإنها يقطع الحنطة والشعير حتّى لا ينشأ ، ويبقى الجلجلان على حاله ، الهاما منها . فإنه لا ينبت الَّا إذا دقّت وكسرت .
وإذا برزت اغذيتها من مكامنها ، حتّى يجففّها ، الهمها قبل نزول المطر ، حتّى يردّها إلى مكامنها .
ذلك تقدير العزيز العليم الَّذى دلّ على وجوده . بخلقه .
( 1169 ) قوله لا تسلمه المشاعر ، المناسك والمشاعر هاهنا الحواسّ .
قال بلعاء بن قيس قوله :
والرأس مرتفع فيه مشاعره
يهدى السبيل له سمع وعينان
قال الامام الوبرىّ : معناه لا يجوز ( 120 ر ) عليه الحواسّ ولا يحيط [ به ] الحواسّ . فانّ المشاعر انّما يتصوّر إذا كان الحىّ جسما ، فيصير أطرافه مشاعر ، لانّه يصحّ ان يدرك بكلّ جزو وقدر ، فتشتمله آلات الادراك ، لانّ اجزاءه أو أكثرها محلّ الحياة .
( 1170 ) قوله : ولا يحجبه السواتر ، لانّه ليس في جهة [ ولا محلّ ] ، لاستحالة كونه جوهرا وجسما . ولانّه ليس بعرض حالّ في جسم ، فلا يجوز عليه السواتر لاستحالة كونه في محل واستحالة كونه في جهة .
( 1171 ) قوله لافتراق الصّانع والمصنوع ،
قال و : انما جعل افتراق الصانع للمصنوع وجها في مباينته للأشياء ، وذلك لانّ الصانع هو القادر ، والمصنوع هو المقدور . والقادر انّما يصحّ كونه قادرا ، لصفة يختصّ به ، وكذا المقدور انّما صحّ كونه مقدورا . فالصفة المصحّحة لكونه قادرا يصحّح