تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
( 1174 ) قوله البصير لا بتفريق آلة ، قال بعض الآطبّاء : السواد لون جامع للبصر ، والبياض لون مفرّق للبصر . فمعناه بصير لا بواسطة الألوان والحواسّ . وقال قوم : البصير انما يدرك بانفصال الشّعاع عنه ، واتّصاله بالمدرك . فلذلك قال : لا بتفريق آلة . ( 1175 ) قوله : الشاهد لا بمماسّة ، لانّ معنى الشّاهد فيه ، تعالى ، هو العالم ، وصفة العالم لا يقتضى مجاورة ولا مماسّة مع المعلوم . ( 1176 ) قوله الباين لا بتراخي مسافة . قال و : لانّ مباينته ، تعالى ، للأشياء هو مخالفته لها في صفاته . وهذا لا يوجب تراخى المسافة . وقال قوم : حدّ الواحد انّه موجود لا ينقسم من حيث هو ذلك الواحد ، وهو الَّذى به يقال في كلّ موجود انّه واحد . والفرق بين الواحد والوحدة ، انّ الوحدة مبدأ العدد ، والواحد مبدأ المحدود . وحدّ الكيفيّة صورة موجودة في الشئ إذا سئل عن الشئ بكيف هو ، أجيب بها . ( 1177 ) قوله : الخالق لا بمعنى حركة ونصب ، قال قوم : فرق [ بين ] الخالق والفاعل ، فالفاعل اعمّ من الخالق ، فانّ الفاعل هو الَّذى يفعل ، وهو منقسم إلى من يفعل شيئا من شئ ، ( 121 ر ) كالبنّاء الذي يفعل من الطين والآجرّ والخشب البناء . والخالق هو الَّذى يفعل من لا شئ شيئا ، كما قال اللَّه ، تعالى : * ( هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ الله ) * . ( 1178 ) قوله : لا بمعنى حركة ، الحركة انتقال من حال إلى حال ، امّا من نقص إلى كمال ، أو من كمال إلى نقص ، ذلك عند قوم . وهو ينقسم إلى حركة طبيعيّة وقسريّة واراديّة . ( 1179 ) قوله : وقادر إذ لا مقدور ، قال قوم : القادر الذي لا يعوزه شئ . والخلق في القرآن بمعنى الدين في قوله : * ( فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ الله ) * ، و * ( لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ الله ) * . والخلق التخليق في قوله : * ( إِنْ هذا إِلَّا ) * . والخلق التصوير في قوله : * ( تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ ) * ، اى يصوّر . والخلق بمعنى الفعل في قوله : * ( وتَذَرُونَ ما