تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
المراد من عمل القلب تغيير صفة البدن . فان المسافر من منزل الدنيا إلى الملكوت هو القلب . فصمتهم يخبر عن منطقهم ، لانّهم اقبلوا بالكليّة على اعمال القلوب . وقال النبىّ ، عليه السّلام : نيّة المؤمن خير من عمله . ( 1141 ) قوله : شاهد صادق ، فالصّدق على ستة أوجه : فالأول الصّدق في اللسان ، في المحاورات والمخاطبات ، والثاني الصّدق في المناجاة ، والثالث الصّدق في النيّة والعزم ، والرابع الصّدق في الوفاء والعهد ، والخامس الصّدق في الأحوال ، وهو ان لا يظهر خلاف ما في قلبه ، والسادس الصّدق في المجاهدة ، وهو انّه لا يقنع بظواهر الفضايل ، كما قال اللَّه ، تعالى : * ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِالله ورَسُولِه ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ الله ، أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ) * ( 117 ر ) .

الخطبة 137

( 1142 ) قوله : صامت ناطق ، اى ينطق بالقلب ولسان الحال ، واللَّه اعلم . ( 1142 م ) قوله : في ذكر أهل البصرة لا يمتّان إلى اللَّه ، تعالى ، بحبل ، عنى به الزّبير بن العوّام وطلحة بن عبيد اللَّه ، وانّهما لا يستحقّان الإمامة بعد ما بايعا طوعا أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب ، عليه السلام ، ولم يكن الصلاح في امامتها . ( 1143 ) قوله : وقدّم لهم الخبر ، اى بلغهم عن رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، انّ طائفة من الأمة تبغى ، فيجب على غيرها قتالها . وقد نطق القرآن به حيث قال : * ( وإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما . فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الأُخْرى ، فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ الله .

الخطبة 138

في كلام له قبل موته

، ( 1144 ) قوله : وخلاكم ذمّ ، هذا مثل العرب ، يقال : خلاك ذمّ ، اى عداك وجاوزك ، فجعل « خلا يخلوا » في التعدية بمنزلة « خلا يخلى » . ومنه قول عبد اللَّه بن رواحة الانصارىّ :
فشأنك وانعمى وخلاك ذمّ ولا ارجع إلى أهلي ورايى