وأصاب . ومن اخبر عن مشاهدة ولم يكن معه غيره ، فقد صدق واخطأ . لأنه يقبل ابدا بعده شهادته ويجلَّد . وفى غير الحدود من اخبر بقول واحد واثنين دون المشاهدة أو التّواتر ، فاما ان يكون كاذبا أو مخطئا أو آثما .
الخطبة 132
( 1120 ) قوله : فليصل به القرابة ، يعنى ينفق على أقاربه الفقراء أو يهدى إلى الأغنياء منهم .
( 1121 ) قوله : وليحسن منهم الضّيافة ، الضيافة مروّة يستحسنها العقل والدين .
واوّل من سنّ الضيافة إبراهيم النبىّ ، عليه السلام ، حيث قال اللَّه تعالى : هل اتيك حديث ضيف إبراهيم المكرمين . فمن اتّبع ملة إبراهيم ، أحسن الضيافة . وقد بقيت سنة ضيافة إبراهيم ، عليه السلام ، عند قبره إلى يومنا هذا .
( 1122 ) ومن شرايط الضيافة ان لا يدعو المضيف الا أهل الصلاح والورع والفقراء ، لقول النبىّ ، عليه السلام ، شرّ الولائم ما يكون فيها الفقير محروما . ولا ينوى في الضيافة التفاخر والصّلف .
( 1123 ) ومن آداب الضّيف ان ( 115 ر ) لا يترفّع عن ضيافة الفقراء ، لقول النبىّ ، عليه السلام ، لو دعيت إلى كراع ، لأجبت .
( 1124 ) ومرّ الحسن بن علىّ ، عليهما السّلام ، بفقرآء يأكلون خبزا متكرّجا ، فقالوا له : يا بن رسول اللَّه هل لك أن توافقنا ، فنزل الحسن ، عليه السلام ، عن دابّته ورافقهم . فلما فرغ الحسن ، قال لهم اجيبونى غدا واحضروا دارى ، فأجابوه وحضروا داره . فهيّأ لهم أطعمة لذيذة وأحسن ضيافتهم .
( 1125 ) ومن شرايط الضيف ان يفطر طلبا لرضى المضيف ، فان رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، امر بذلك . وجميع ذلك مقتبس من قول اللَّه ، تعالى : * ( واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّه خُمُسَه و ) * ، إلى آخر الآية .
( 1126 ) قوله وليصبر نفسه على الحقوق ، يعنى من كان له عندك حقّ من الحقوق ، فادّ حقّه بمالك ، وادفع النوائب عنك وعن اصدقائك