تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ويقال لهم ينزلون الضواحي . الكوفة الرملة الحمرا ، وبها سمّيت الكوفة . وكوفان أيضا اسم الكوفة . مأخوذ من قول العرب تركهم في كوفان ، اى في غناء ومشقة ودورات ، امر مستدير ، والكوفة منبع الخلاف ، والعنآء والمشقة ، لذلك يقال لها كوفان . ( 1104 ) قوله : عطف الضرّوس ، ناقة ضروس يعضّ حالبها . وإذا كانت كذلك ، حامت على ولدها . قال بشر [ بن أبي حازم ] 1 :
عطفنا لهم . عطف الضّروس من الملا بشهباء لا يمشى الضراء رقيبها
( 1105 ) قوله : قد فغرت ( 113 ر ) فاغرته اى علت كلمته ، من قولهم : افغر النجم اى الثريا ، إذا بلغ وسط السماء ، ومن نظر اليه فغرفاه . وقيل : فغرت فاغرته ، الفاغرة نوع من الطيب ، اى تفتّحت زهراته . ( 1106 ) قوله : وثقلت وطأته ، الوطأة موضع القدم ، وهى أيضا كالضغطة . وفى الحديث : اللهم اشدد وطأتك على مضر . و « ثقلت وطأته كناية عمّن يكون الناس منه في تعب ومشقّة وعناء . هذا اخبار عن كثرة القتل وسفك الدماء . فمن قتل منهم ، فحسابه على اللَّه ، تعالى ، ومن نفى ، ذهب وسار في الأرض . وتلك نوع من العقوبة الدنياوية لأهل الكوفة . لانّهم آذوا على أمير المؤمنين وخالفوه في امر الحكمين وضيّعوا بعده أولاده . فسلَّط اللَّه عليهم اوّلا المختار بن أبي عبيدة الثقفىّ ، حتّى قتل منهم من كان في عسكر شمر بن ذي الجوشن ، ومن حضر محاربة الحسين ، عليه السلام . ثم بعد ذلك سلَّط اللَّه عليهم مصعب بن زبير ، حتّى قتل المختار الثقفىّ ، وقتل منهم في يوم واحد سبعين ألفا ، ثم سلَّط اللَّه عليهم بعد ذلك الحجّاج بن يوسف ، حتّى أهلك وافنى أكثرهم ، وخرّب الكوفة . ( 1107 ) قوله : حتّى يؤوب إلى العرب عوازب أحلامهم ، اى إلى أهل الكوفة ومن حولها من الاعراب ما غاب عنهم من الرأي ، الصائب في باب الاحتياط والتقوى واتّباع الأئمة والعلماء .