( 1047 ) لا ابا لكم ، يذكر في موضع المدح وفى الذّم . اما الذّم « لا امّ لك يقرّ عينها بك » أو « لا امّ لك » على سبيل الدعاء ، اى فقدت امّك ، « ولا امّ لك ، ولا أب لك » اى أنت لقيط لا يعرف لك امّ ولا أب من طريق الشّرع . وقد يورد استدفاعا للمعاينة كقولهم : قاتلك اللَّه . وفى المدح : لا امّ لك ، اى أنت في هذا الامر منفرد لا نظير لك ، كانّك ولم يلدك امّ . ومن قبيل المدح لا أب لك يشينك ويورثك عارا ، ولا امّ لك تشينك . ويقال : لا أب لك ولا ابا لك ، اى لا أب يكفيك ، ولا كافى لك الَّا اللَّه وأنت .
ويقال : لا ابا لك ، لان اللَّام كالمفخّمة .
( 1048 ) البجر بالضمّ الشرّ والامر العظيم . قال الراجز : ارمى عليها وهى شئ بجر ، اى داهية .
الخطبة 118
ومن كلامه فيما يخبر به عن الملاحم :
( 1049 ) يا أحنف كانّى به ، اى بصاحب الزنج وهو البرقعىّ الَّذى اجتمع عليه الزنج وحرب البصرة .
شبّه جدران القصور بنسور الأجنحة لبياضها ، والأبراج المدوّرة المبيّنة في السكك بخراطيم الفيلة .
( 1050 ) قوله : انا كابّ الدنيا لوجهها ، اى عالم باحوالها وانّها فانية .
( 1051 ) قوله : لا يندب قتيلهم ولا يفتقد غائبهم ، معناه وصف هؤلاء بشدة البأس والحرص على الحرب والقتال ، لانّ مثلهم لا يبالي بالميّت ( 108 ر ) والقتيل ، انما همّه ووهمه مقصوران على الحرب ، هذا كما تقدّم من قوله : لا يبشّرون بالاحياء ولا يعزّون عن الموتى .
( 1052 ) قوله ناظرها بعينها ، يقال : نظر فلان ، إذا أراد مراده وعرف مقصوده منه ، وهو يؤمى إلى وصف الأتراك .
( 1053 ) قوله : المجانّ المطرقة ، المجانّ بفتح الميم وتشديد النون جمع المجنّ . والمجانّ المطرقة الَّتى يطرق بعضها على بعض ، كالنعل المطرقة المخصوفة . وقيل : اطرقت بالجلد والقصب ، اى ألصقت ، يعنى بذلك صلابة