تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
عويمر غير افّه ، وفى الحديث غير الجبان . ( 1037 ) قوله : لقد لقيت منكم برحا ، يقال لقيت منه برحا بارحا ، اى شدة واذى ، قال الشاعر :
اجدّك هذا عمرك اللَّه كلَّما دعاك الهوى برح لعينيك بارح
وبنات برح وبنى برح والبرحين من أسماء الداهية . واصل ذلك البارح الذي يتطيّر به العرب ، يقال من لي بالسايح بعد البارح . والبارح الريح الحارّة . ( 1038 ) وقوله : عند النّجآء اى عند السرعة والسبق . ومن كلامه لمّا عوتب على السّويّة في العطاء ، قوله اتامرونّى ان اطلب النّصر بالجور ، يعنى : النّصر من عند اللَّه ، ولا ينصر اللَّه من يظلم عباده ، لقوله ، تعالى : * ( إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا ) * . وقوله تعالى : * ( كانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ .

الخطبة 116

( 1039 ) قوله : لا اطور به ، اى لا أقربه . يقال : لا افعله ما سمر سمير وما سمر ابنا سمير ، اى ابدأ . ويقال : السمير الدهر وابناه الليل والنهار . ولا افعله سمير الليالي . قال الشنفرىّ الازدىّ :
هنالك لا أرجو حياة تسرّنى سمير الليالي مبسلا بالجراير
( 1040 ) قوله : ما امّ نجم في السماء نجما ، اى قصد نجم نجما ، عنى به السيارة . ويقال النجوم للسيارة ، والكواكب للثوابت . وهذا هو الفرق بين النجم ( 107 ر ) والكوكب . وامّ نجم نجما ، هو أصناف الاتصالات من المقارنة والمقابلة والتسديس والتثليث والاتصال الزمانىّ والاتصال المطالعىّ والجبر والاقبال والادبار والاتصال والانصراف والنقل والجمع وردّ النّور والمنع ودفع الطبيعة ودفع القوّة ودفع الطبيعتين ودفع التدبير والردّ والانتكاث والاعراض والفوت وقطع النور والنعمة والمكافات والقبول . ( 1041 ) قوله : لم يضع امرؤ ما له في غير حقّه وعند غير أهله الا حرمه اللَّه شكرهم ، هذا كلام ليس ورآءه في التأديب بآداب اللَّه حدّ ، وهو
معارج نهج البلاغة — صفحة 217 | علي بن زيد البيهقي / محمّد تقي دانش پژوه