سحاب ثقيل متردّد ليست لها ريح يسوقها . واستحار مدارها ، يعنى عمل ، ولم يكن له مدبّر . واستحار امتلاء . والاوّل أليق .
( 1015 ) قوله لولا رجائي الشهادة عند لقائي العدوّ ، ولو قدحمّ لي لقاؤه ، انّما كان يرجو الشهادة باخبار الرّسول ، عليه السّلام ، ايّاه بذلك . وقد اخبر بخلافته أيضا . وانما جاز له الاعراض عن القوم إذا لم يكن اماما لهم ، يعنى : انّى لو لم أكن اماما ، لاعرضت عنكم ، والَّا فلا يجوز للامام ان يخلع عن الإمامة والخلافة . وميله ، عليه السّلام ، إلى الشهادة تجريد نفسه عن علايق الدّنيا والتفاته إلى رضوان اللَّه والدّار الآخرة ، فاخبرانى لاقدّمكم ولا أقيم بينكم طلبا لرياسة أرباب الدّنيا ، وانّما أقيم بينكم رجاء للشهادة وطلبا لمرضى اللَّه . ( 105 ر ) وهذا مقام لا يعرفه الا الأولياء الراسخون في العلم .
الخطبة 110
( 1016 ) [ قوله ] : اللسان الصالح ، الذكر الجميل الَّذى يبقى في الناس ، كما قال اللَّه ، تعالى ، * ( واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ . ) * ومن سنّ سنّة حسنة يبقى ذكرها ، فله اجرها واجر من عمل بها إلى يوم القيامة . ومن ورث ما لا فلا يتبعه بسببه ثناء ولا جزاء . وانظر ايّها العاقل ، هل بقي في الاخبار والاسمار والقصص اخبار المتموّلين ، وهل يحسّ منهم من أحد أو سمع لهم ذكرا . وانّما بقي ذكر الأولياء والعلماء والصلحاء والزّهاد والحكماء والأسخياء ومن استحق ثناء فائحا واجرا حسنا عند اللَّه .
الخطبة 111
( 1017 ) قوله : هذا جزاء من ترك العقدة ، العقدة بالضمّ موضع العقد ، وهو ما عقد عليه ، يقال جبرت يده على عقدة اى على عثم . يعنى من ترك موضع العقد الذي يجب ان يعقد ، [ عقد ] على عثم .
الرواية الصحيحة ان استتمعتم هديّتّكم .
( 1018 ) قوله ، ناقش الشوكة بالشوكة وهو يعلم انّ ضلعها معها ، هذا مثل ، والعرب يقول لا تنقّش الشوكة بالشوكة . فان ضلعها معها ، يضرب للرجل يخاصم آخر ، فيقول اجعل بيني وبينك فلانا ، لرجل يهوى هواه .