قولهم : خلبت ، اى أصبت خلبه بفرح أو خديعة أو حزن . والخلب حجاب القلب عندهم .
والبرق الخلَّب كانّه يخلب الشاتمين إذا اقلَّهم المطر ولم يأتهم . ويجوزان تقول : برق الخلَّب ، فتضيف البرق إلى الخلَّب . وهو عند الكوفيّين من باب إضافة الموصوف إلى الصفة ، كقولهم مسجد الجامع ودار الآخرة وغيرها . والبصريّون لا يجيزون إضافة الموصوف إلى الصفة ويأوّلون هذا الباب على ما يصحّ حمله عليه . مسجد الجامع تقديره مسجد اليوم الجامع ، ودار الآخرة تقديره دار الساعة ( 104 ر ) الآخرة ، وتقدير [ برق ] الخلَّب برق السّحاب الخلَّب . وذكرت تمام الكلام في هذا الباب في كتابي المعون بمجامع الأمثال . يحفز اى يعلق ويحرّض .
( 1008 ) الجهام السحاب الَّذى اراق ماءها . والسماء هاهنا المطر .
والعرب يسمّى الشئ باسم غيره إذا كان مجاورا له ، أو كان منه بسبب كمال ، يقا ل : عفيف الإزار ، اى عفيف الفرج . قال اللَّه ، تعالى : * ( ودَخَلَ مَعَه السِّجْنَ ) * اى عِنَباً . وقال اللَّه ، تعالى : * ( يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً ) * ، اى المطر .
القزع قطع من السحاب رقيقة ، الواحدة قزعة . قال الشاعر : كانّ رعاله قزع الجهام . وفى الحديث كانّهم قزع الخريف . الذّهبه مطر جود ، والجمع ذهاب . الشّفّان ريح في ندوة وندوه مع ريح . قال الشاعر :
الهاه شفّان لها شفيف
هذه غداة ، ذات شفّان
قال الشاعر :
في كناس ظاهر يستره
من عل الشفّان هدّاب الفنن
اى من الشفّان وتقد ير الكلام : ولا ذات شفّان ذهابها ، فحذف ذات لعلم السامع به .
الخطبة 108
شرح خطبة أخرى
،
( 1009 ) لخرجتم إلى الصّعدات ، الصعيد التّراب . وقال ثعلب هو وجه الأرض ، لقوله ، تعالى : * ( فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً ) * .