تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
( 988 ) قوله : من اقلّ منها استكثر ممّا يؤمنه ، ومن استكثر منها استكثر ممّا يوبقه ، معناه من قنع من الدنيا باليسير ، فقد حظى من التقوى بالكثير . ومن سعى في ان يدرك من الدنيا معناه ، وجعل همّته وغرضه بحبل دنياه ، فقد استكثر ممّا أهلكه وارداه . لانّه جعل نفسه مقصورة ( 102 ر ) على طلب الدنيا . ومن قصّر نفسه على ذلك ، فقد هلك ، وان لم ينل من الدنيا الَّا قوتا . ( 989 ) قوله : جاره محروب ، يقال حرب ماله ، اى سلبه فهو محروب وحريب ، والأصل حربه يحربه ، إذا اخذ ما له وتركه بلا شئ . ( 990 ) قوله : واتّعظوا بالَّذين قالوا : * ( فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي ) * ، يعنى قوم عاد بن ارم بن سام بن نوح . وروى أن ولد نوح ، عليه السلام ، كثروا . وكان كلام جميع الأمم السّر [ يا ] نيّة ، وهى لغة نوح ، عليه السلام ، فأصبح ذرّيّة نوح ذات يوم في زمن جمشيد الملك ، وقد تبلبلت ألسنتهم ، وتغيّرت ألفاظهم ، وهاج بعضهم في بعض ، ولم يفهم فرقة كلام الأخرى ، فخرجوا من ارض بابل [ و ] ازمعوا على مفارقة قومهم . واوّل من ظعن من لدارم عاديمنة ، فاخذ نحو اليمن ، فسمّيت اليمن بذلك ، فنزل ارض اليمن ، وفرّق فيها أولاده ، وهو يقول : يا عاد عمرّ يمنة البلاد
بالمال والسّوام والأولاد نحو سهيل المستنير الباد
( 991 ) قوله الصفح الحجر ، والجنن القبر ، والجمع الاجنان . قوله : فجاؤها كما فارقوها : ( 992 ) قال الامام الوبرىّ : فراقهم من الدنيا أن خلقوا منها ، ومجيئهم إليها ان دفنوا فيها . وقد نطق القرآن بذلك ، فقال اللَّه ، تعالى : * ( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ) * ، اى خَلَقَ ايّاكم ، فكانَّكم قد خُلِقْتُمْ من ترابٍ

الخطبة 104

شرح خطبة فيها ذكر ملك الموت :

( 993 ) أم الروح اجابته باذن ربّها ، كلام نقبله ، بل يتمسّك به المتكلَّم على قانونه والطبيب على أصوله