في العبادة والطاعة .
وقيل : معناه كنه معرفة اللَّه . فعند قوم لا يبلغ مخلوق كنه معرفة اللَّه سواء كان من الملائكة ( 101 ر ) أو الانس أو الجنّ ، فانّه لا مثال له في الشاهد حتّى يستدلّ بالشاهد على الغائب . وانما يثبت قدمه وذاته المنزّهة بوسائط افعاله . والفعل لا يدلّ على كنه معرفة الفاعل . هذا عند قوم . وقد فسّر قوم هذا الكلام على قوانين معتقدهم ، وهى انّ اللَّه ، تعالى ، مائيّة لا يعلمها الا اللَّه .
أقول : وكلّ يعمل على شاكلته ، وينفق على مقدار بضاعته ، ويفسّر ويأوّل ما سمع على مقتضى عقيدته .
( 977 ) قوله من عشق شيئا ، أعشى بصره وامرض قلبه . هذا مثاله يربى على الأمثال ، لان من عشق شيئا ، اعتقد فيه الكمال ، فان كلّ كمال معشوق . ومن اعتقد في شئ انّه كامل لا عيب فيه ، لا يبحث عن عيوبه ، ولا يسمع قول من ينبّهه على عيوبه ، فإنه لو عرف عيوبه ، لا اعتقد فيه انّه كامل ، وإذا لم يعتقد فيه انّه كامل ، ما عشقه .
( 978 ) قوله سكرة الموت وحسرة الفوت ، سكرة الموت ألم جسدانى ، حسرة الفوت ألم روحانىّ ، كالهمّ والحزن وغيرهما . فترت اى ضعفت . ومن مصرّحاتها ، اى من وجوهها المعلومة .
( 979 ) قوله غلق الرّهن بما فيه ، مثل للعرب يضرب لمن وقع في امر لا يرجوا منه خلاصا . وغلق الرّهن غلقا ، اى استحّقه المرتهن . وذلك إذا لم يفكك في الوقت المشروط . وفى الحديث لا يغلق الرّهن . قال زهير :
وفارقتك برهن لا فكاك له
يوم الوداع فأمسى الرهن قد غلقا
( 980 ) قوله التياطا بالطَّاء غير المعجمة اى لصوقا . وفى المثل لا يلتاط هذا بصفرى ، اى لا يلصق بقلبي .
لا يسعد باكيا ، اى لا يعين .
( 981 ) قوله : اماد السماء وارّج الأرض ، ويروى : امار السماء ، مار الشّىء يمور مورا تبرهيا وتحرّك وجاء وذهب . وقوله ، تعالى : * ( يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ