قال :
اماوىّ ما يغنى البرايا عن الغير
إذا حشرجت يوما وضاق بها الصّدر
يعنى إذا حشرجت النّفس .
وكما قال دعبل :
ان كان إبراهيم مضطلعا بها
فلتصلحنّ من بعده لمخارق
يعنى الخلافة . وعند هؤلاء معناه : وكلّ انسان متمسّك بهذا الشرع ، أو كلّ انسان مكلَّف ، الموت غايته . مثال ذلك قول اللَّه تعالى : * ( يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوه وتَسْوَدُّ وُجُوه ) * ، وفى ضمنه فيقال لهم : * ( يَوْمَ تَبْيَضُّ ) * ، لان امّا لا بدّ لها في الخبر من الفاء . وقال : * ( وتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ ) * ، اى يقولون : هذا يومكم . وقال اللَّه ، تعالى : * ( فَقُلْنا : اضْرِبُوه بِبَعْضِها ، كَذلِكَ يُحْيِ الله الْمَوْتى ) * ، وتقديره فضربوا . وقيل : الهاء في قوله : غايته ، عايدة إلى من ورده ، والى من غالبه ، ومن علقه ، ومن تكلَّم به ، ومن خاصم به .
( 949 ) قوله : أنتم لنقض ذمم آبائكم تأنفون ، كانت للعرب في الجاهليّة ذمم انفوا من نقضها ، كما كانت عند خزاعة وبنىهاشم وبنى بكر وكنانة وبنى اميّة وبنى مخزوم وبنى سعد وبنى عبس .
( 950 ) قوله : تحت كلّ كوكب ، استعارة عن غاية التفرقة .
الخطبة 99
( 951 ) قوله : في بعض ايّام صفّين : الطَّغام ، الَّذين لا عقول لهم ولا افهام .
( 952 ) قوله : لهاميم العرب ، اللَّهموم الجواد من النّاس والخيل ، قال الشاعر :
لا تحسبن بياضا فىّ منقصة ( 99 پ )
انّ اللَّهاميم في اقرابها بلق
( 953 ) قوله : وحاوح صدري ، الوحوحة صوت فيه شكاية ، وقيل : فيه اذى من البحوحة .
( 954 ) قوله : باخرة اى بأخير ، وفى المثل : عثرت على المغزل في اوّل الامر ، وحرصت عليه في آخر الامر ، حتّى لم يدع يتّخذ صوفا فاسدا يتلبّدا .