( 934 ) قوله : لا تتراموا بالابصار عندما تسمعونه منّى ، لان الخصم لا سبيل إلى ارضاءه وكذا الجاهل . وكانوا يستنكرون كثيرا من أقواله ، لجهلهم أو عداوتهم . وأكثر ما ينكرونه ما كان يخبرهم به عن العيوب . فلذلك قال : انّ الذي انبّئكم به عن النّبى ، واللَّه ما كذب المبلَّغ وما جهل السّامع .
( 935 ) قوله : تلتفّ القرون بالقرون ، استعارة عن التعادي الَّذي يقع بين النّاس حتّى يؤدّى إلى سلّ السيوف بينهم ويغلب القوىّ الضعيف
( 936 ) قوله : ضواحى كوفان ، اى ظواهر الكوفة .
الفاغرة أصل النيلوفر الهندىّ ، اى فاحت فاغرته ، والفاغرة نوع من الطيب ، وقيل : انفتحت وانشقّت فاغرته ، كناية عن شئ ينفتح قليلا كما ينفتح الفاغرة .
الخطبة 94
وفى خطبة أخرى
( 937 ) يجرى هذا المجرى : لنقاش الحساب ، اى لمناقشة الحساب .
( 938 ) قوله من جيش من نقم اللَّه لا رهج له ولا حسّ ، هذا الكلام إشارة إلى عذاب اللَّه ونزول الملائكة لتخريب البصرة . الأحمر الشّديد .
وقيل : الموت الأحمر موت يحصل بسبب سفك الدّم ، سمّى بسبب لون الدم .
وقال أبو عبيد : قال الاصمعىّ : هو الموت الأحمر والموت الأسود ، قال : ومعناه الشديد .
وقيل : أصله مأخوذ من ( 98 ر ) ألوان السّباع الضوارى . قال أبو زيد يصف الأسد :
إذا علقت قرنا خطاطيف كفّه
رأى الموت بالعينين اسود احمرا
أراد اجتماع أنواع الشدائد فيه .
قال الاصمعىّ : يقال : وطأة حمراء جديدة ، ووطاة دهمآء دارسة ، فقال ذو الرمة :
سوى وطأة دهمآء من غير جعدة
ثنى أختها في غرز كبدآء ضامر
والجوع الأغبر كناية كما تقدّم عن ألوان السبع الضاري المهلك .
الخطبة 95
( 939 ) قوله : العالم من عرف قدره ، لانّ أقرب الأشياء اليه نفسه .
فمن جهل الأقرب ، كان بالبعيد اجهل ، سيّما إذا كان القريب طريقا إلى