تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
في البيوع والأنكحة وكثير من المعاملات وغير ذلك . حتّى ذكروا في عهود الجاهليّة مثله . فلذلك قال : وصمته لسان . وقيل : صمته لسان ، يعنى يبلغ عنه ، إذا صمت ، عليه السّلام ، علماء أصحابه وعلماء امّته . وقيل : معناه صمته لسان ، اى من آذاه من المشركين ، ولم يتمكَّن النبىّ ، عليه السلام ، من اجابته ، أجاب اللَّه ، تعالى ، عنه ، وذمّ من ذمّه ، حسبه ، قال اللَّه ، تعالى : * ( إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ

الخطبة 89

( 916 ) قوله : أيادي سبا ، سبا اسم رجل ولد عامّة قبائل اليمن ، وهو سبا بن يشجب بن يعرب بن قحطان . ومن أمثال العرب : « ذهبوا أيادي سبا وايدى سبا » ، اى تفرّقوا تفرّقا لا اجتماع لهم بعده ، مأخوذ من قول اللَّه تعالى ، * ( ومَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ ) * . وقصة سبا مذكورة في القرآن . ثلث ، اى صمّ بكم وعمى ، واثنين ، اى الأحرار عند اللَّقاء واخوان ثقة . ( 917 ) قوله : تربت أيديكم ، هاهنا على الدعاء ، اى أصابكم خير ونعيم . وقد يذكر ولا يراد به وقوع الامر ، كما يقول العرب : قاتله اللَّه . وقال امرؤ القيس : ماله لا عدّ من نفره . ( 96 پ ) وقيل في « قاتله اللَّه » يعنى : مات بالأجل المسمّى ، لا بعمل انسان . وهذا دعاء . وتربت بذلك ، يعنى أصبت عقارا وضياعا . قال ابن دريد : يقال ذلك لصاحب الضّياع والعقار ، ولا يقال ذلك : لصاحب المواشي . وذكرت تمام ذلك في كتاب الأزاهير من تصنيفى . ( 918 ) قوله : أعضل ، يقال اعضلنى فلان ، اى اعيانى امره . وقد أعضل الامر ، اى اشتدّ واستغلق ، وامر معضل لا يهتدى لوجهه . ( 919 ) قوله : انفراج المرأة عن قبلها ، يجوز تشبيههم بحال المراة لافتضاحهم وانكشاف مساويهم الخفيّة لمخالفتهم ايّاه ، كافتضاح المرأة في تلك الحالة . ويروى عن قبلها بفتح القاف ، القبل جمع قبلة ، وهى خرز شبيهة بالفلكة ، وهى أيضا ضرب من الخرز يؤخذ بها ، وتقول الساحرة يا قبلة ابتليه